ansa / أكثر من 21 الف مهاجر دخلوا اسبانيا منذ اخر اكتوبر الماضي
ansa / أكثر من 21 الف مهاجر دخلوا اسبانيا منذ اخر اكتوبر الماضي

شهدت إسبانيا زيادة كبيرة في عدد المهاجرين الوافدين إلى أراضيها، لاسيما القادمين من الشرق الأوسط، وتحديدا سوريا، وذلك وفقا لتقرير أصدرته منظمتان مدنيتان أكدتا فيه أن هذه الدولة الأوروبية استقبلت منذ 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، 21 ألفا و304 مهاجرين غير شرعيين، بما يعادل ضعف العدد المسجل خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

أكدت منظمة "ريتش" والمنصة المشتركة للهجرة، في تقرير يحمل عنوان "من سوريا إلى إسبانيا"، أن الأخيرة سجلت زيادة كبيرة في عدد المهاجرين واللاجئين الوافدين إلى سواحلها، لاسيما القادمين من الشرق الأوسط وخاصة سوريا.

إسبانيا، الاختيار الثاني للمهاجرين

وذكرت المنظمتان في تقريرهما، أنه "اعتبارا من 31 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تم تسجيل دخول 21 ألفا و304 مهاجرين غير شرعيين إلى إسبانيا، أي ضعف العدد المسجل خلال الفترة المماثلة من عام 2016". وكشف التقرير عن أن "السوريين الذين وصلوا إلى إسبانيا لم يكن هدفهم الرئيسي التوجه إلى أوروبا أو إسبانيا عندما تركوا بلادهم، بل إن معظمهم كان ينوي بناء حياة جديدة في الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا، حيث عاشت الأغلبية العظمى من هؤلاء المهاجرون لمدد تصل إلى ثلاث سنوات قبل أن تقرر التوجه إلى إسبانيا".

وأوضح التقرير أن السوريين اختاروا لاحقا السفر إلى إسبانيا لسبب رئيسي هو الافتقاد إلى الوثائق واستغلالهم في العمل وتدهور الأوضاع المعيشية في الشرق الأوسط. ولم يكن المهاجرون السوريون يعتبرون إسبانيا دولة مرور إلى دول الاتحاد الأوروبي، حيث أعرب من تم إجراء مقابلات معهم عن رغبتهم في البقاء في هذه الدولة الأوروبية، بسبب التشابه بينها وبين بلادهم، لاسيما فيما يتعلق بالثقافة والأحوال الجوية، وفقا للتقرير.

مساران مختلفان للهجرة من شمال أفريقيا إلى إسبانيا

وأشار التقرير إلى أن "السوريين الذين سافروا بطريقة غير شرعية إلى إسبانيا استخدموا طريقين مختلفين عبر شمال أفريقيا، الأول عبر المغرب والجزائر، والثاني يمر من موريتانيا ومالي إلى الجزائر والمغرب، وهو طريق أصبح معروفا بشكل كبير بعد أن فرضت الجزائر تأشيرة دخول للسوريين اعتبارا من ربيع 2015".

سوريون آخرون سافروا إلى إسبانيا بطريقة قانونية متبعين مسارا شرعيا من خلال خطة الاتحاد الأوروبي لإعادة التوطين، والتي علموا بأمرها من القنوات الرسمية مثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية.

وخلص التقرير إلى أن السفر بطريقة غير شرعية لايزال هو الأطول مسافة والأكثر خطرا وتكلفة مقارنة بالطرق الشرعية، حيث بين استطلاع آراء المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية أنهم تعاملوا مع تجار البشر في مرحلة ما من رحلتهم، واعتبر هؤلاء المهاجرون أن عمليات العبور غير الشرعية للحدود بين الجزائر والمغرب كانت الجزء الأكثر خطورة خلال الرحلة إلى أوروبا.

 

للمزيد