ansa/ قصر "سيلام" في روما يتحول إلى مأوى لـ 600 لاجئ إفريقي
ansa/ قصر "سيلام" في روما يتحول إلى مأوى لـ 600 لاجئ إفريقي

تحول قصر "سيلام" الذي يقع في شرق العاصمة الإيطالية روما إلى مأوى لـ 600 مهاجر إفريقي، من الحاصلين على الحماية الدولية وطالبي اللجوء، ويعيش هؤلاء في ظروف غير صحية وقد يتعرضون لخطر الإجلاء من القصرفي أي وقت، وهذا ما اعتبرته إحدى المؤسسات الإنسانية مظهرا من مظاهر فشل التكامل.

تحول قصر سيلام في روما إلى مأوى لمئات اللاجئين الذين يعيشون في العاصمة الإيطالية منذ أعوام، فعلى الرغم من أن القصر يبدو متشابها مع الكثير من المباني الإدارية في روما إلا أن حقيقة استخدامه تكشفها بعض المظاهر مثل العشرات من أطباق التقاط الأقمار الصناعية وقطع الملابس المغسولة والمنشورة في واجهته الخارجية والأشخاص الذين يترددون عليه، حيث تحولت غرفه العديدة إلى منازل للاجئين.

حوالي 600 لاجئ يعيشون في سيلام

ويقع القصر، وهو مبنى قديم لكلية الأدب والفلسفة بجامعة تور فيرغاتا، بالقرب من حي رومانينا في شرق روما. وتشير بعض التقديرات إلى أن نحو 600 شخص، بينهم عائلات إضافة إلى 40 طفلا، يعيشون في هذا القصر.

وقالت ليفيا ماريا سالفاتوري، وهي متطوعة في مؤسسة "سيتاديني ديل موندو" التي تدعم قاطني القصر، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، "لسنا مشاركين في الإدارة الداخلية للمبنى، لكننا نقوم بإحصاء أعداد السكان، ومعظمهم من المستفيدين بشكل أساسي من برامج الحماية الإنسانية الدولية، وعدد قليل من طالبي اللجوء".

وأوضحت أن "معظم قاطني هذا المبني جاءوا من إريتريا، لكن يوجد أيضا مهاجرون من السودان وإثيوبيا والصومال، كما أن هناك لجنة منتخبة تضم ممثلين عن كافة الطوائف التي تسكن في المبنى، وهي المسؤولة عن الأمور العملية والعلاقات مع المؤسسات".

 حياة صعبة ومستقبل مجهول

وتعد الحياة في هذا المبنى صعبة للغاية، حيث تستخدم الممرات المشتركة بين غرفه كأماكن للنوم أيضا، كما أن الحمامات مزدحمة للغاية، وبعض الغرف لا نوافذ لها. ورأت سالفاتوري، أنه "لا يوجد من يفضل الحياة في ذلك المبنى، فالسكان يدركون أن الظروف فيه غير صحية". ويعمل معظم سكان قصر سيلام بشكل غير منتظم ودون عقود رسمية، تتحكم بهم السوق السوداء.

وتوفر منظمة "سيتاديني ديل موندو" بعض المساعدات الطبية لسكان القصر، وتدير عيادة اجتماعية قرب مقرها في ضاحية كواترارو بهدف دعم الاندماج. وقامت المنظمة مؤخرا بتجديد مكتبة ثقافية وإدارة بعض فصول تعليم اللغة الإيطالية، إلى جانب بعض النشاطات الأخرى لمصلحة المهاجرين.

واعتبرت سالفاتوري أن "قصر سيلام مظهر من مظاهر فشل التكامل، وذلك بسبب حالة التجاهل التي يعاني منها المبنى"، وأضافت هذه المتطوعة الإنسانية: "نحن نسعى لتوفير ما نستطيعه من أدوات من أجل تمكين السكان من مغادرة هذا المكان".

واختتمت قائلة إن "عمليات الإخلاء التي تمت خلال الصيف الماضي في روما قد زادت من مخاوف اتخاذ مثل هذه الإجراءات بالنسبة لسيلام، لكن هناك حوار مفتوح وعلاقة تعاون مع المجلس المحلي من أجل حل مشكلة سكان سيلام، وهو حل يبدو صعبا لكننا نحاول أن نخطو خطوة للأمام في هذا المجال".
 

للمزيد