رويترز-أرشيف | بعض المهاجرين بصدد العودة إلى تركيا في وقت سابق
رويترز-أرشيف | بعض المهاجرين بصدد العودة إلى تركيا في وقت سابق

أقنعت اليونان تركيا بالموافقة على إعادة استقبال مهاجرين وصلوا إلى أراضيها انطلاقا من الأراضي التركية، لتخفيف الإكتظاظ الكبير في مخيمات اللاجئين في جزرها، بحسب ما أفادت صحيفة يونانية السبت 09 كانون الأول / ديسمبر 2017.

قالت صحيفة كاثيميريني اليونانية إنه تم التوصل إلى اتفاق بين أثينا وأنقرة يقضي باستقبال الأخيرة للمهاجرين الذين غادروا تركيا إلى اليونان، بهدف تخفيف الضغط عن مخيمات المهاجرين المنتشرة في جزر بحر إيجه. وجاء التوصل إلى هذا الاتفاق خلال زيارة دولة استمرت يومين قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى اليونان، أثار خلالها غضب محاوريه بالتطرق إلى مسائل ترسيم الحدود وشكاوى حول معاملة اليونان للأقلية المسلمة فيها.

استكمال للاتفاق التركي الأوروبي

الاتفاق الجديد جاء ليكمل اتفاقا سابقا باستقبال تركيا مهاجرين عائدين من مخيمات جزر بحر إيجه، ويندرج تحت بنود الاتفاق الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وتعذر الحصول على تعليق من رئاسة الحكومة اليونانية على ما ورد في التقرير.

إلا أن مصدرا في الحكومة اليونانية قال الجمعة 08 كانون الأول/ ديسمبر إن أثينا وأنقرة اتفقتا على "إجراءات تعاون جديدة تهدف إلى تخفيف الاحتقان في الجزر، بموجب الاتفاق الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي"، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

ولم يتضح بعد كيف سيكون رد فعل بروكسل على الاتفاق الجديد بحسب الصحيفة.

إعادة المهاجرين إلى تركيا مقابل تخفيف القيود على التأشيرات

ويهدف الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي الذي انتقدته منظمات حقوقية، إلى تحفيز أنقرة للحد من تدفق المهاجرين. وبموجب هذا الاتفاق المثير للجدل، تعهدت أنقرة باستقبال المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى الجزر اليونانية مقابل الحصول على مساعدات مالية، وتخفيف القيود الأوروبية على منح تأشيرات الدخول للأتراك.

وقد نجح الاتفاق إلى حد بعيد في تقليص أعداد المهاجرين الذين يحاولون عبور بحر إيجه للوصول إلى الجزر اليونانية، علما أن أنقرة هددت مرارا بالتخلي عنه لأسباب عدة، بينها عدم الالتزام بتخفيف القيود على منح التأشيرات للسياحة.

وسجلت اليونان تراجعا حادا في وتيرة عودة المهاجرين إلى تركيا، بعد الإجراءات القمعية التي أعقبت محاولة الانقلاب ضد أردوغان العام الماضي.

وتخشى اليونان نقل أعداد كبيرة من طالبي اللجوء إلى الداخل اليوناني، معتبرة أن ذلك يناقض الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

كما أن دولا أوروبية أخرى تخشى من أن يتمكن طالبو اللجوء، ما أن يصبحوا في الداخل اليوناني، من إيجاد سبل للخروج من اليونان والتوجه إلى دول أغنى مثل ألمانيا، حيث يزداد التململ من استقبال المزيد من طالبي اللجوء.

إلا أن بطء وتيرة نقل المهاجرين، ولا سيما بسبب إجراءات التحقق من سيرة طالبي اللجوء، أدت إلى تخطي مخيمات اللاجئين في الجزر اليونانية قدراتها الاستيعابية.

نص نشر على : MCD

 

للمزيد