ansa
ansa

أحيت السلطات في مدريد ذكرى المهاجرين الذي لقوا حتفهم في البحر المتوسط خلال رحلة الهجرة إلى أوروبا، حيث قامت بوضع نصب تذكاري من تصميم الفنانة الكولومبية دوريس سالسيدو في ميدان بالاسيو دي كريستال بالعاصمة الإسبانية. ويحمل النصب التذكاري الذي استغرق تشييده خمس سنوات أسماء هؤلاء الغرقى، في خطوة تهدف إلى التوعية بقضية الهجرة.

قامت السلطات في مدريد بإحياء ذكرى المهاجرين الذين لقوا حتفهم في البحر المتوسط خلال رحلة هجرتهم إلى أوروبا، وذلك عبر نصب تذكاري وضع في ميدان بالاسيو دي كريستال في العاصمة الإسبانية.

فنانة كولومبية صممت النصب التذكاري

وتم تصميم النصب التذكاري من قبل الفنانة الكولومبية دوريس سالسيدو، تحت رعاية متحف ريينا صوفيا الإسباني. ويحمل النصب أسماء الضحايا المهاجرين غير الموثقين، حيث جرى نقش هذه الأسماء على شاطئ رمزي، مثل اسم إيلان، الطفل السوري ذو الثلاثة أعوام الذي تم العثور على جثته على الساحل التركي في أيلول/ سبتمبر من عام 2015.

وعلى القاعدة الحجرية للنصب، تبدو الأسماء وكأنها تنهمر من دموع الضحايا، لتسيل على رمال الشاطئ وتتجمع في شبكة معقدة من القنوات الصغيرة تحت السطح. وتظهر المياه وكأنها زئبق يعيد تشكيل أسماء رجال ونساء جاؤوا من أفريقيا والشرق الأوسط ليلقوا حتفهم خلال عبورهم البحر المتوسط بحثا عن حياة أفضل.

وقال بورخا فيليل، مدير متحف ريينا صوفيا، في تصريح لوسائل الإعلام، إن أعمال دوريس سالسيدو تسعى لاستكمال بناء قصص البشر الذين يعيشون على الحد الخارجي من الحياة.

واستغرق تصميم وتشييد هذا النصب التذكاري نحو خمس سنوات، وشارك فيه 30 من المؤرخين والكيميائيين والمهندسين.

ثلاثة آلاف مهاجر غرقوا في المتوسط منذ مطلع العام الجاري

بينما وصفت الفنانة الكولومبية دوريس سالسيدو، التي عرضت أعمالها في العديد من مدن أمريكا الشمالية، نفسها بأنها "نحاتة في خدمة الضحايا"، وفي هذه الحالة فهي تشير إلى غرق نحو ثلاثة آلاف شخص في البحر المتوسط منذ بداية العام الحالي، وذلك وفقا لما أعلنته منظمة الهجرة الدولية.

وأطلقت سالسيدو على النصب التذكاري اسم "باليمبسيست"، ويعني رمز الذاكرة الأصلي، ويعبر عن خسارة المهاجرين المجهولين الذين لم يبك أحد عليهم.

وعلى الرغم من أنها قصدت بعملها إعلاء قيمة ما حدث لهؤلاء الأشخاص، فإنها تهتم أيضا بإبلاغ المجتمع الدولي بقضية هؤلاء الضحايا.

 

للمزيد