ansa / هيومان رايتس ووتش: فشل اليونان في حماية النساء والأطفال في موريا
ansa / هيومان رايتس ووتش: فشل اليونان في حماية النساء والأطفال في موريا

اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحكومة اليونانية بالفشل في توفير الحماية المناسبة للنساء والأطفال الذين يواجهون "ظروفا رهيبة" في مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، حيث يعانون من تنامي ظاهرة التحرش الجنسي وانعدام الأمن والمخاطر الصحية. ودعت المنظمة غير الحكومية السلطات اليونانية إلى التحقيق في هذا الأمر، واتخاذ إجراء عاجل لضمان حرية الحركة للمهاجرات، وإنهاء "سياسة الاحتواء" ونقل طالبي اللجوء من الجزر إلى داخل الأراضي الأم.

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن "السلطات اليونانية فشلت في توفير الحماية المناسبة للنساء والفتيات اللاتي يعشن في المخيمات التي تديرها الحكومة تحت رعاية الاتحاد الأوروبي في جزيرة ليسبوس".

تنامي التحرش الجنسي وانعدام الأمن في موريا

وقامت "هيومان رايتس ووتش" في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بإجراء مقابلات مع 25 سيدة وطفل من طالبي اللجوء الذين يعيشون في مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، حيث تحدثت النساء عن تفشي التحرش الجنسي والشعور المستمر بانعدام الأمن والمخاطر الصحية، إلى جانب عدم استجابة السلطات لشكاواهن.

ونقلت المنظمة عن إحدى السيدات قولها إنها تعرضت للتحرش الجنسي من قبل أحد طالبي اللجوء في المخيم. في حين قالت فتاة سورية (13 عاما) إن بعض طالبي اللجوء يستخدمون مصطلحات جنسية ومهينة عند مناداة النساء. بينما قالت مهاجرة أخرى أنها لا تشعر بالأمان بسبب الاشتباكات المستمرة بين المقيمين في المخيم، وكذلك بسبب تدهور الأوضاع التي تمنع النساء والأطفال من دخول دورات المياه والحمامات، فضلا عن ندرة المياه.

وأرجعت المنظمة هذه الأوضاع إلى نقص الأمن وسوء الرعاية الصحية والصرف الصحي وفشل نظام تحديد الهوية والعناية بالأشخاص الأكثر ضعفا. وقالت هيلاري مارغوليس، الباحثة في شؤون المرأة في "هيومان رايتس ووتش"، إنه "لا يوجد عذر لعدم الوفاء بالمستويات الأساسية لحماية المرأة بعد عامين من دخول الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ".

واعتبرت أن "المخاطر الصحية والأمنية التي تواجهها النساء في مخيم موريا أليمة، ومع حلول فصل الشتاء سوف تصبح الأمور أكثر سوءا".

دعوات لإنهاء "سياسة الاحتواء" ونقل المهاجرين للأرض الأم

وأوضحت المنظمة أن "آلافا من النساء والأطفال حوصروا في جزر بحر إيجة في ظروف رهيبة بسبب ما يعرف بسياسية احتواء طالبي اللجوء، التي تهدف لتسريع عمليات إعادة المهاجرين إلى تركيا". وأضافت أنه "اعتبارا من 13 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، فإن عدد المقيمين في مخيم موريا، الذي لا تزيد سعته الأصلية عن 2330 فردا، قد وصل إلى 6238 فردا".

وقالت إن "إعلان السلطات اليونانية الأخير عن نقل 5000 من طالبي اللجوء من الجزر إلى الأرض الأم بحلول 15 من الشهر الجاري هو تطور إيجابي، إلا أن هذا الإجراء ليس كافيا لتخفيف الزحام الشديد في المخيمات، ويتعين على الحكومة اليونانية أن تنهي سياسية الاحتواء في الجزر، وأن تقوم بنقل طالبي اللجوء إلى الأرض الأم وتوفير الإقامة المناسبة لهم".

ورأت أنه "يتوجب على السلطات اليونانية، مدعومة من الاتحاد الأوروبي، أن تجري تحقيقا في حالات التحرش والعنف في موريا، وأن تتخذ إجراء عاجلا لضمان حرية الحركة للنساء والفتيات في المخيم، وكذلك ضمان أمن وأمان كافة المخيمات التابعة لها".
 

للمزيد