صورة ملتقطة من الموقع
صورة ملتقطة من الموقع

أطلقت عدة مؤسسات غير حكومية في إيطاليا، مبادرة تحمل اسم "مفقود وعثر عليه"، تضمنت إنتاج فيلم وثائقي عن قصص المهاجرين خلال رحلتهم عبر الحدود الأوروبية، وموقعا إلكترونيا يعتبر بمثابة مكتب للمفقودات على شبكة الإنترنت، في خطوة تهدف إلى إعادة الأشياء التي فقدها المهاجرون خلال رحلتهم.

" أخي العزيز.. أفتقدك كثيرا، وسوف أفتقدك أكثر، أسأل الله أن يعيدك إلينا سالما حتى نسمعك وأنت تغني بصوتك الجميل"، كتبت هذه الكلمات باللغة العربية على ورقة عثر عليها محام في العاصمة الصربية بلغراد


توثيق قصص المهاجرين 

وكان هذا الخطاب أحد الأشياء التي تم جمعها وفهرستها من خلال مشروع "مفقود وعثر عليه"، وهو فيلم وثائقي عن قصص المهاجرين خلال رحلتهم عبر الحدود الأوروبية، وموقع إلكتروني تحول ليصبح بمثابة مكتب مفقودات، يهدف إلى جمع ما فقد في الماضي وإعادته إلى أولئك الذين اضطروا لمغادرة أوطانهم. 

وقالت مؤسسة "21 يوليو" الإيطالية التي شاركت في المشروع، إنه "غالبا ما تكون الرسائل أو الوثائق أو الألعاب المفقودة على طول الطريق هي الأثر الوحيد الذي يبقى من مسارات وحياة هؤلاء الأشخاص". 
وتعود فكرة المشروع إلى كريستين باولاتا وإيريكا تاسيني بعد غرق سفينة في عام 2013 بالقرب من لامبيدوزا. وقامت مؤسسة "فيوتشر دوكس" بدعم من مؤسسة "أدفوكيت - يورب" بتطوير المشروع. 

للمزيد: موقع إلكتروني يحيي الأمل بالعثور على المفقودين

استعادة الهوية الفردية للمهاجرين 

ويهدف المشروع إلى استعادة الهوية الفردية للمهاجرين التي غالبا ما كان ينظر إليها على أنها كتلة بلا ملامح على حدود أوروبا قبل أن تصبح حقيقة واقعة في عام 2016. وقال مديرو الموقع الإلكتروني، "لقد بدأت رحلتنا في مدينة سوبوتيتسا الصربية بعد اكتشاف ملف يحتوي على وثائق طبية هامة". وعثر على الملف شخص يدعى تيبور، وهو راعي بروتستانتي ينشط في مجال مساعدة المهاجرين منذ عام 2008. 

وأوضح تيسيني، وهو أحد المسؤولين عن الموقع الإلكتروني، أن "تيبور وابنه حاولا الاتصال بأرقام الهواتف القليلة التي عثر عليها داخل الملف لكن دون فائدة، وعندما كنا نبحث في الملف لاحظنا أننا لا يمكن أن ننتظر أصحابه ليعودوا إلى سوبتيتسا، فقد كانوا بحاجة إليه في ذلك الوقت، وعندها قررنا أن نبحث عنهم، وهنا بدأت مغامرتنا". 

مكتب للمفقودات على الإنترنت 

ويعتبر مشروع "مفقود وعثر عليه" مكتبا للمفقودات على شبكة الإنترنت، ويمكن لأي شخص أن يساهم فيه عن طريق الإبلاغ عن الأشياء المفقودة من خلال إرساله صورة ووصف لهذه الأشياء أو بطلب معلومات عن الشيء المفقود. وتضم الأشياء التي تم العثور عليها حتى الآن، بالإضافة إلى الخطاب، هاتفا نقالا فقد في مقدونيا، وبعض الصور، وخاتم زواج فقد في بلغراد، وناي ينتمي لموسيقي سوري، كان قد أهداها لفانجيليس وهو صاحب مقهي في مدينة إيدوميني اليونانية، كرمز على امتنانه للمساعدة التي قدمها إليه.

وقالت باولاتا على موقع المبادرة، "لقد تحدثنا إلى كثير من الأشخاص عن الأشياء التي فقدوها خلال رحلتهم، وفي الفيلم الوثائقي الذي تم إنتاجه من خلال المبادرة نريد إعادة بناء هويات وحياة حائزي هذه الأشياء وإعادتها إلى أصحابها". وختم منظمو المبادرة "عندما نفعل ذلك فنحن نأمل في إعادة جزء من هويتهم وتاريخهم وكرامتهم".

لتصفح الموقع، اضغط هنا
 

للمزيد