picture-alliance/dpa/P. Pleul | لاجئون من الرجال فقط في محطة القطار شونفيلد في برلين (أرشيف)
picture-alliance/dpa/P. Pleul | لاجئون من الرجال فقط في محطة القطار شونفيلد في برلين (أرشيف)

يتوجب على الحكومة الألمانية وقطاع الصناعة فعل المزيد لادماج اللاجئين في المجتمع. وتطالب المدن والبلديات بألا يقتصر الدعم الحكومي على تغطية نفقات اندماج اللاجئين، وإنما يجب أن يشمل أيضا النفقات اللازمة للمواطنين الألمان.

تحتاج المدن والبلديات بألمانيا إلى دعم حتى تتمكن من إدماج اللاجئين في سوق العمل. وحصل ما يقرب من 600 ألف لاجئ في منتصف عام 2017 على رواتب دعم العاطلين عن العمل، كما يقول غيرد لاندسبيرغ، المدير الإداري لاتحاد المدن والبلديات الألمانية (DStGB). أي بزيادة قدرها أكثر من 250 ألف شخص مقارنة بنفس التاريخ في عام 2016. وفي المقابل، كان أقل من 200 ألف لاجئ يعملون في وظائف خاضعة للضمان الاجتماعي.

وقال لاندسبيرغ لمجوعة "فونكه" الإعلامية، وهي مؤسسة إعلامية مقرها في مدينة إسن غرب ألمانيا، إن "هذه الأرقام تُظهر أنه علينا أن نبذل جهوداً هائلة حتى ينجح ادماج اللاجئين في سوق العمل". كما انتقد مدير اتحاد المدن والبلديات الألمانية "التشبث بـأنماط اندماج متحجرة" في ألمانيا.

وحصل لاندسبيرغ على دعم من نائب المستشارة الألمانية، وزير الخارجية زيغمار غابرييل، الذي قال في مقابلة الأسبوع الماضي إنه يجب زيادة مخصصات البلديات المحلية والوحدات الإدارية لإدماج اللاجئين. وقال غابرييل لمجموعة "فونكه" الإعلامية: "يتعين علينا أن نكافئ البلديات والوحدات المحلية على استقبالها للاجئين". وأضاف وزير الخارجية الألماني "ينبغي أن تحصل على تغطية لنفقات الاندماج من الحكومة الاتحادية، علاوة على النفقات اللازمة للمواطنين الألمان".

مشكلة بسبب فراغ مراكز الإيواء

وفي ذروة أزمة اللاجئين في خريف عام 2015 وأوائل عام 2016، تسببت تكاليف السكن ورعاية اللاجئين في مشاكل بالنسبة للبلديات الألمانية، خاصة في المناطق الحضرية مثل برلين، حيث تعاني السلطات البلدية من نقص في المال، وحيث تم استخدام المباني الجماعية مثل الصالات الرياضية كملاجئ طوارئ للقادمين الجدد. وفي الوقت الراهن تواجه ألمانيا مشكلة عكسية. إذ أدى إغلاق طريق البلقان إلى تراجع حاد في عدد القادمين الجدد في عام 2017.

وأظهر تحقيق أجرته قناة تلفزيون غرب ألمانيا (WDR) في هذا الشهر أنه نتيجة لهذا التطور، أي الانخفاض في عدد القادمين الجدد، ظلت ثلث جميع مراكز إيواء اللاجئين في ولاية شمال الراين وستفاليا فارغة، في حين أن تكاليف تشغيل مراكز الإيواء هذه تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات.

وأوضح غابرييل أنه لا ينبغي أن تقف البلديات المحلية والوحدات الإدارية أمام قرار بشأن ما إذا كانت ستنفق مخصصاتها على إدماج اللاجئين أم صيانة حمامات السباحة على سبيل المثال، مؤكداً ضرورة أن تمنح الحكومة الاتحادية البلديات المحلية والوحدات الإدارية إمكانية تنفيذ الأمرين. وأضاف وزير الخارجية الألماني: "على هذا الأساس يمكن أن تقرر البلديات المحلية والوحدات الإدارية بنفسها عدد اللاجئين الذين تستقبلهم... وبهذه الطريقة يمكننا أن نحول دون إثارة انطباع لدى المواطنين بأنه تم فعل كل شيء من أجل اللاجئين، ولا شيء من أجلهم".

الحل الأوروبي أوالنموذج الدنماركي؟

ودعا غابرييل إلى مناقشة الفكرة، التي طرحها، على مستوى أوروبا. وقال "يمكن للاتحاد الأوروبي وضع برنامح لدعم تمويل البلديات المحلية والوحدات الإدارية في الدول الأعضاء الأفقر، موضحاً أنه من الممكن بهذه الطريقة مكافأة الدول على استقبال اللاجئين.

وتشير الأرقام الجديدة والتي نُشرت الأسبوع الماضي إلى أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين والمسئول عن تنفيذ السياسة الألمانية بشأن اللاجئين، أخفق في تحقيق أهدافه المقررة. إذ ارتفعت فترة انتظار اللاجئين للالتحاق بدورات الاندماج إلى أزيد من ثلاثة شهور حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر، بعيداً عن الهدف المنشود وهو شهر ونصف فقط من وقت الانتظار، والذي حدده المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. وكانت فترة الانتظار في كانون الثاني/ يناير 2017، تبلغ نحو شهرين ونصف.

وإلى جانب الإخفاق في الالتزام بفترة الانتظار المحددة للالتحاق بدورات الاندماج، لم يتمكن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين من تحقيق هدف السماح لـ 430 ألف لاجئ بالمشاركة في دورات الاندماج أيضاً. حيث لم يشارك في هذه الدورات سوى 280 ألف شخص حتى منتصف كانون الأول / ديسمبر الجاري. وقال غيرد لاندسبيرغ مدير اتحاد المدن والبلديات الألمانية، إن هذا يتناقض بشكل حاد مع الدنمارك حيث يتم دمج اللاجئين في سوق العمل في الوقت الذي لا يزال فيه هؤلاء اللاجئون يحضرون دورات تعلم اللغة الدنماركية. كما دعا لاندسبيرغ الشركات الكبرى إلى المشاركة بشكل أكبر في تشغيل اللاجئين. وكان تأهيل وتدريب القادمين الجدد إلى ألمانيا أيضاً ضمن صلب اهتمامات قطاع الاقتصاد.

بنيامين كنايت/ إ.م

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد