ansa
ansa

وصل 162 مهاجرا من الأطفال والنساء إلى إيطاليا على متن طائرتين عسكريتين، قادمين من ليبيا في إطار اتفاق وقعه البلدان والأمم المتحدة ومؤتمر الأساقفة الإيطاليين لإنشاء أول ممر إنساني يتيح للمهاجرين في مراكز الاعتقال الليبية الوصول إلى أوروبا بشكل آمن.

وصل 162 من النساء والأطفال المهاجرين إلى الأراضي الإيطالية، قادمين من ليبيا حيث كانوا محتجزين في مركز لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين في العاصمة طرابلس.

أول ممر إنساني من ليبيا إلى إيطاليا

وحصل هؤلاء المهاجرون على حق المرور الآمن إلى إيطاليا عبر أول ممر إنساني من ليبيا، تنفيذا للاتفاق الموقع بين الحكومتين الإيطالية والليبية والأمم المتحدة ومؤتمر الأساقفة الإيطاليين. وتم اختيار هؤلاء المهاجرين من قبل موظفين تابعين للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، استنادا إلى ظروفهم الصعبة.

وقال روبرتو ميغنوني، مدير مكتب المفوضية العليا للاجئين في ليبيا، إنه "منذ بداية العام، قمنا بـ 995 زيارة للمراكز، وتمكنا من تحرير 1200 شخص، ونعتقد أنه خلال العام القادم سوف يرتفع هذا الرقم. ونأمل في نقل ما بين 5 و10 آلاف شخص من الذين يعانون من ظروف صعبة في ليبيا".

وسمح الاتفاق الموقع بين الحكومتين الليبية والإيطالية بتحرير المهاجرين من مراكز الاعتقال في ليبيا ومغادرتهم البلاد إلى أوروبا، لكن ليس على متن سفن صغيرة أو قوارب مطاطية بل على متن طائرتين عسكريتين. ومن المقرر أن يتم تسجيل هؤلاء المهاجرين في نظام الحماية الإيطالي لطالبي اللجوء واللاجئين وضمهم إلى برامج التكامل، وذلك حسب الاتفاق الموقع بين الحكومة الإيطالية ومؤتمر الأساقفة الإيطاليين، وسوف يتم استضافتهم في 16 أبرشية في جميع أنحاء البلاد.

وتم تنظيم الممرات الإنسانية من خلال عدد من المنظمات غير الحكومية مثل سانت إيجيديو وفالدينسيانس واتحاد الكنائس الإنجيلية في إيطاليا، وعبر هذه الممرات وصل أكثر من ألف لاجئ سوري إلى إيطاليا.

10 آلاف لاجئ سيصلون لأوروبا في 2018 دون مخاطر

واعتبر وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، الذي رحب بالمهاجرين وبرفقته جوالتيرو باسيتي رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين، أن "هذا يوم تاريخي، فللمرة الأولى وبفضل الجهود الجبارة التي بذلها العديد من الأشخاص تم فتح قناة إنسانية قانونية من ليبيا إلى أوروبا". وقدم مينيتي الشكر إلى كل من الحكومة الليبية برئاسة فايز السراج، ومؤتمر الأساقفة الإيطاليين، الذي بدأ المبادرة ودفعها إلى الأمام مع الحكومة الإيطالية.

وأضاف " لقد تمكنا من جلب نساء وأطفال إلى بر الأمان، وأبعدناهم عن تجار البشر، لقد كتبت إيطاليا اليوم صفحة رائعة للتضامن والترحيب، وفعلت ذلك بوضع كل قوتها كدولة في هذا العمل وأظهرت أنها تعلم كيف تتعامل في كل الظروف الصعبة، وهذه ليست إلا بداية". وتابع أن إيطاليا ستواصل العمل مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين طبقا للمبادئ التي دعمناها دائما.

وفي مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية اليومية، قال مينيتي إن نحو 10 آلاف لاجئ سوف يتمكنون خلال عام 2018 من الوصول إلى أوروبا دون أية مخاطر. بينما سيتمكن نحو 30 ألف مهاجر ليس لديهم حق اللجوء، وفقا لأهداف منظمة الهجرة الدولية، من العودة إلى بلادهم طواعية.

وكان نحو 18 ألف لاجئ قد عادوا بالفعل إلى بلادهم في العام الحالي، الذي قامت إيطاليا خلاله بتوزيع 11 ألف مهاجر في أوروبا في إطار عمليات إعادة التوطين.

 

للمزيد