ansa
ansa

وقعت مجموعة تضم أكثر من 200 شخصية من العاملين في مجالات السياسة والثقافة والسينما والصحافة على عريضة لدعم هيلينا مالينو، المتحدثة باسم منظمة "كاميناندو فرونتيراس" غير الحكومية، ورفض التحقيق الذي تجريه معها السلطات القضائية في المغرب بتهمة "المساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية"، كما تم تدشين وسم "# دافعوا عن مالينو" على موقع تويتر، في إطار حملة شارك فيها الآلاف من المتضامنين.

وقع أكثر من 200 شخصية من المثقفين والسينمائيين والسياسيين والصحفيين على عريضة لدعم هيلينا مالينو، الناشطة في منظمة "كاميناندو فورنتيراس" غير الحكومية، والتي يجري التحقيق معها في المغرب في قضية تتعلق بتهريب المهاجرين.

ومن بين الموقعين على العريضة، الممثلان خافيير بارديم وخوان دييجو بوتو، والكتاب المودينا غرانديس وخوسيه مانويل كاباليرو بوندال ولويس غارسيا مونتيرو وماروغا توريس، والمخرج فرناندو ليون دي ارانوا، والمغني ناتشيو فيغا، والصحفيان كارليس فرانسينو ومونيغا جي بريتو.

اتهام بالتحريض على الهجرة غير الشرعية

وظهرت مالينو، وهي خبيرة في الهجرة ومتحدثة باسم المنظمة التي تتخذ من مدينة طنجة مقرا لها، أمس الأربعاء أمام السلطة القضائية المغربية للتحقيق معها بتهمة "المساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية"، من خلال تنبيه حرس السواحل الإسباني بشأن القوارب التي تتعرض لمصاعب خلال عبورها من السواحل المغربية إلى نظيرتها الإسبانية.

وأدانت منظمة "كاميناندو فورنتيراس"، " الأساليب العدوانية ضد مالينو، التي خضعت للتحقيق في عام 2016 أمام السلطات الإسبانية، وهو التحقيق الذي تم رفضه في نهاية المطاف من قبل مكتب الادعاء في المحكمة الإسبانية العليا". ونسبت صحيفة "إل باييس" الإسبانية لمصادر قضائية قولها إن التحقيق الذي بدأ في المغرب يأتي بناء على نفس التقرير الذي رفضته الشرطة الإسبانية في السابق.

وقالت كاميناندو فورنتيراس إن الاتهامات الموجهة لمالينو جاءت بناء على حملة التشويه التي بدأت في إيطاليا خلال الأشهر القليلة الماضية ضد المنظمات العاملة في مجال البحث والإنقاذ للمهاجرين في البحر المتوسط. واستنكرت ما وصفته بـ "التجريم" و"الغضب" من الناشطة التي كانت هدفا للهجوم والعنف والتهديدات، بسبب العمل الذي قامت به لأعوام في مساعدة المهاجرين الذين يعبرون مضيق جبل طارق.

حملة إلكترونية للتضامن مع مالينو

كما تم تدشين حملة تضامن مع مالينو على موقع "تويتر" من خلال وسم "# دافعوا عن مالينو"، وهي الحملة التي شارك فيها الآلاف من المؤيدين. وكانت منظمة "كاميناندو فورنتيراس" قد تمكنت من إنقاذ حياة مئات المهاجرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى إسبانيا عن طريق البحر، وذلك بعد أن قام المهاجرون بالاتصال بمالينو عن طريق الهاتف النقال، وإمدادها بكافة المعلومات المتاحة عن أولئك الذين يبحثون عن المساعدة قبل أن تقدم تلك المعلومات إلى وحدات الإنقاذ الإسبانية.

ويتركز عمل المنظمة غير الحكومية في دعم المجتمعات التي تتواجد على الجانب المغربي من الحدود مع مدينتي سبتة ومليلية، الجيبان الإسبانيان في شمال إفريقيا، والتي تتكون بشكل كبير من أفارقة قادمين من دول جنوب الصحراء، واجهوا ظروفا صعبة قبل وصولهم إلى المغرب.

وتسعى المنظمة إلى المساعدة على تحسين الظروف المعيشية للمهاجرين في بلد العبور.

وتعد كاميناندو فورنتيراس واحدة من أنشط المنظمات غير الحكومية في معارضة ما يسمى بـ"العودة الساخنة" والرفض الفوري للمهاجرين على حدود سبتة ومليلية، اللتين يسمح لهما القانون الإسباني بذلك على الرغم من رفض المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وقامت أسر المهاجرين، الذين توفوا في يوم 6 شباط/ فبراير من عام 2014 على حدود سبتة بعد تعرضهم لمحاولة إعادتهم قسرا بواسطة الحرس المدني، بالاتصال بمالينو من أجل التعرف على الجثث وإجراء تحقيق قضائي.

 

للمزيد