ansa
ansa

روى مهاجر من دولة مالي كان قد تم إنقاذه من الغرق في البحر المتوسط ليلة عيد الميلاد، كيف كان يعامل هو وبقية المهاجرين في السجن في ليبيا، التي قال إنها تشهد عودة للعبودية، وأكد أنه يفضل الموت غرقا عن أن يتم اعتقاله من قبل الليبيين.

قال مهاجر شاب من مالي تم إنقاذه في البحر المتوسط لمنقذيه من منظمة "إس أو إس ميدتيرينيه" غير الحكومية، "لقد خاطرنا بحياتنا، لكن الغرق أفضل من أن نعتقل بواسطة البحرية الليبية".

وكان هذا الشاب ضمن مجموعة تضم 370 مهاجرا تم إنقاذهم ليل الاثنين/ الثلاثاء الماضيين في المياه الدولية بالقرب من السواحل الليبية.

استعباد المهاجرين في ليبيا

وأضاف المهاجر المالي أن "الأمر يبدو كأنه عودة للعبودية، فالسود هم عبيدهم، هذا ما يفكرون به في ليبيا اليوم". وتابع أنه "عندما اقترب القارب ورأينا العلم الليبي، حاولنا الهرب، وكنا خائفين، لكنهم لم يتركونا نذهب وواصلوا ملاحقتنا، لم نكن نريد أن نعرض حياتنا للخطر لأن هناك العديد من الأطفال والنساء بيننا، وعندما أصبحنا على متن السفينة الليبية لم يعطونا مياه أو طعام".

وأردف أنه "عندما وصلنا إلى ميناء طرابلس تم وضعنا في حافلات ونقلنا إلى السجن، الذي لم يكن منظما، فقد كان ضيقا جدا لدرجة تجعل مجرد الجلوس مستحيلا". واستطرد "كنا نسير فوق أجساد الناس في السجن، ولم تكن هناك منظمات إنسانية، وكان الحصول على المياه صعبا، وكنا نشرب ببطء لأننا لا نعلم ما إذا كانوا سيجلبون لنا مزيدا من المياه بعد ذلك أم لا".

واختتم قائلا إنه "في أحد الأيام أحضروا لنا خمسة ليترات من المياه، لكننا ظللنا ثلاثة أيام بعدها دون مياه، وعندها بدأنا في شرب المياه القذرة، وأعطونا معكرونة خام لنأكلها، لذلك كان من الأفضل لنا أن نسارع بالعودة إلى الوطن بدلا من السجون الليبية".

 

للمزيد