زعيم الحزب الفرنسي الحاكم "حركة إلى الأمام" كريستوف كاستنير / رويترز
زعيم الحزب الفرنسي الحاكم "حركة إلى الأمام" كريستوف كاستنير / رويترز

رد كريستوف كاستنير زعيم الحزب الفرنسي الحاكم "حركة إلى الأمام" على الانتقادات التي تواجهها الحكومة حول مشروع قانون الهجرة واللجوء. وشدد كاستنير، وهو وزير العلاقة مع البرلمان أيضا والمتحدث السابق باسم الحكومة، على مراجعة "سياسة الاستقبال" لإدماج اللاجئين.

تتعرض الحكومة الفرنسية للكثير من الانتقادات بخصوص مشروع قانون إصلاح سياسة الهجرة واللجوء من قبل المعارضة، خاصة المحسوبة على قوى اليسار. وفي هذا الإطار، جاء رد المسؤول الأول على الحزب الحاكم "حركة إلى الأمام" كريستوف كاستنير، محاولا توضيح مجموعة من النقاط للسياسة الحكومية بشأن اللجوء.

وفضل كاستينر، الذي يشغل أيضا منصب وزير العلاقة مع البرلمان وهو الناطق السابق باسم الحكومة، أعمدة "لوجورنال دو ديمونش" للرد على المرشح السابق للانتخابات الرئاسية بونوا هامو، الذي اعتبر في مقال له حول سياسة الهجرة لحكومة فيليب إدوارد، أن باريس تنهج "سياسة أكثر قمعية تجاه المهاجرين لم تعرفها فرنسا منذ عشرات السنين".

الحكومة وتحدي إدماج اللاجئين

وكتب كاستنير في مقاله الذي نشر على "لاجورنال دو ديمنوش" في عطلة نهاية الأسبوع الأخير أن "الحكومة يمكن لها أن ترفع تحدي إدماج اللاجئين" في المجتمع الفرنسي، لكن شريطة إصلاح سياسة الاستقبال، التي "لا يمكن لها أن تظل على ما هي عليه"، داعيا في الوقت نفسه إلى مراجعة عامة لقانون اللجوء.

وتحدث الوزير الفرنسي بلهجة قوية حول الظروف التي يتم فيها استقبال اللاجئين، ووصفها "بغير الكريمة"، مشددا على التحلي "بالشجاعة لمراجعة كل مضامين قانون اللجوء للتأكد فعلا من فعاليتها".

وبالنسبة له، نجاح النقاش الذي يطلق في الأيام المقبلة في فرنسا حول مشروع قانون الهجرة واللجوء رهن بثلاثة شروط: أولها أن "استقبال أولئك الذين من المرجح أن يستقروا في فرنسا، يفترض أيضا ترحيل من رفضت طلباتهم للجوء بشكل تلقائي". وقدر أعدادهم بأربعة بالمئة من مجموع من يتقدمون بطلبات اللجوء.

للمزيد: انتقادات حادة تطال الحكومة الفرنسية حيال ملف الهجرة

كما يرى أن الحكومة الفرنسية "يمكن لها أن ترفع تحدي إدماج اللاجئين...وفتحت هذا الملف الشائك بنوع من الشجاعة وبدون تابوهات، لأن منظومة اللجوء لدينا لا يمكن لها أن تستمر على ما هي عليه".

ولفت كاستينر إلى أن الهيئة الفرنسية للاجئين والمغتربين من المفروض أن تعالج ملفات طلبات اللجوء في ظرف لا يتجاوز الشهرين، مع تمكين هذه المؤسسة بالإمكانيات الضرورية، و التي تقوم بزيارات إلى دول أفريقية بينها النيجر والتشاد لدراسة طلبات اللجوء هناك. وكانت باريس استقبلت قبل أيام أول مجموعة من اللاجئين تم اختيارها خارج الحدود الفرنسية.

مشروع يواجه الكثير من الانتقادات

ويواجه مشروع الحكومة الفرنسية حول الهجرة واللجوء العديد من الانتقادات، وإن كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون أبدى في مناسبات سابقة نوعا من انفتاح بلاده على اللاجئين والمهاجرين، حيث رفض في تصريح سابق له، "أن ينام لاجئون في الشارع".

ويتضمن المشروع تقليص مدة انتظار الرد حول طلب اللجوء من 14 شهرا إلى ستة أشهر. لكنه يمدد في الوقت نفسه مدة بقاء المهاجرين في مراكز الاحتجاز من 45 يوما إلى 90 يوما، مع الزيادة في الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز، والرفع من عدد شرطة الحدود.

ويأتي هذا التشدد في مشروع قانون الهجرة واللجوء في فرنسا وسط أزمة غير مسبوقة للهجرة شهدها العالم، تلح في خضمها المنظمات غير الحكومية المدافعة عن المهاجرين أن "تبقى فرنسا أرضا للجوء".

 

للمزيد