ansa
ansa

"المقاتلة"، هي مبادرة تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، أطلقتها سيدة أعمال أردنية بهدف تعليم النساء اللاجئات في بلادها فنون الدفاع عن النفس، خاصة أن اللاجئات غالبا ما يكن معرضات لخطر العنف الجنسي خلال رحلة الهجرة والحياة في المخيمات.

تشهد الأردن مبادرة تحمل اسم "المقاتلة"، هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط لتعليم النساء اللاجئات فنون الدفاع عن النفس، لاسيما أنهن غالبا ما يكن معرضات لمخاطر العنف الجنسي خلال تجربة الهجرة والحياة في المخيمات.

تعليم اللاجئات أساليب الدفاع عن النفس

وأطلقت هذه المبادرة في عام 2012 سيدة الأعمال الأردنية لينا خليفة، حيث عقد في السنوات الماضية العديد من ورش العمل سواء في العاصمة عمان أو في المدن الأردنية الأخرى لتعليم اللاجئات في البلاد، وبشكل خاص القادمات من سوريا، أساليب الدفاع عن النفس.

وقال منظمو المبادرة على موقعها الإلكتروني، إن "المقاتلة هي أول مشروع من نوعه في الأردن والشرق الأوسط يهدف إلى تمكين النساء بدنيا ونفسيا من خلال تدريبات الدفاع عن النفس".

وشاركت في الدورة الأخيرة للمبادرة 25 سيدة لاجئة من خمس دول مختلفة، وذلك بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ومن بين المشاركات في هذه الدورة ليلى، وهو اسم مستعار لسيدة لاجئة (35 عاما) أجبرت على الهروب من اليمن، حيث قضت عدة أعوام كناشطة في مجال الدفاع عن ضحايا العنف، وأجبرت على الزواج ضد رغبتها، لتتعهد بعدها بألا تسمح لامرأة أخرى بأن تمر بنفس تجربتها.

وقالت ليلى للمفوضية العليا للاجئين "أتذكر عندما شاهدت جاري يضرب شقيقته لأنها رفضت الزواج، لقد شعرت بأن حياتها قد انتهت، وقمت باصطحابها إلى المستشفى وساعدتها على استئجار منزل بعيدا عن الخطر". إلا أن هذا العمل وضع ليلى نفسها في دائرة الخطر، وهو ما أجبرها على الهروب من البلاد.

وأضافت "لقد كنت اتلقى تهديدات يومية، غالبيتها رسائل عبر البريد الإلكتروني، وفي أكثر من مرة كان ينتظرني غرباء خارج مكتبي، لهذا أدركت أنني لن أكون بأمان في أي مكان أذهب إليه، فالأشخاص الذين يريدونني أن أسكت بإمكانهم أن يجدوني بسهولة".

ثلث النساء يتعرضن للعنف

ووفقا لما ذكرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف النفسي أو الجسدي خلال حياتها. أما بالنسبة للنساء اللاجئات والمشردات والأطفال، فإن خطر التعرض للعنف يكون أكبر.

واعتبرت ليلى أن "تدريبات الدفاع عن النفس تجربة جديدة، فلكل إنسان قصة، ويمكن أن نتبادل تلك القصص ونتعلم من بعضنا، فالمعاناة يمكن أن تخلق امرأة جديدة، والمعاناة قد خلقتني من جديد".

أما بتول جايكات، وهي إحدى مدربات فنون الدفاع عن النفس، فقالت للمفوضية العليا للاجئين إن "النساء يشعرن بعد التدريب بمزيد من الثقة والأمان والقوة البدنية، وأنهن مستعدات للدفاع عن أنفسهن في أي حالة من حالات العنف".

 

للمزيد