ansa
ansa

"نيت إيد" هو مشروع اجتماعي بدأ في لندن عندما قررت سيدتان بريطانيتان إعداد بعض السلع والأغراض لدعم المهاجرين. وخلال عامين من عمر المشروع، تم إرسال أكثر من 8 آلاف قطعة من الملابس والأغراض الأخرى كالبطانيات والقفازات وغيرها إلى المهاجرين في فرنسا واليونان وتركيا وسوريا ولبنان.

أصبحت عملية جمع وتجهيز السلع وسيلة لمساعدة المهاجرين من خلال "نيت إيد"، وهو مشروع تجاري اجتماعي في لندن يهدف إلى توفير الملابس والبطانيات للاجئين المحتاجين.

وأطلقت المشروع سيدتان بريطانيتان، هما شاهيناز أحمد (33 عاما) وكارين وايتلو (31 عاما)، اللتان تأثرتا بأزمة المهاجرين، وقررتا توفير بعض المساعدة عن طريق إعداد بعض المساعدات التي من شأنها جلب الدفء للمهاجرين.

المبادرة بدأت مع اندلاع أزمة اللاجئين السوريين

وذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن السيدتين شعرتا بالحاجة لعمل شيء عندما انفجرت أزمة اللاجئين السوريين في عام 2015، حين امتلأ البحر المتوسط بالقوارب التي تقل المهاجرين الهاربين من البلاد. وبدأت شاهيناز، التي كانت تعد بعض الهدايا لابنتها المولودة حديثا، تتساءل عن إمكانية منح بعض تلك الهدايا للاجئين، وعندها تلقت العديد من الردود عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت شاهيناز للمفوضية "لقد بدأ الناس يبعثون لي رسائل مفعمة بالمشاعر الطيبة لكنها كانت أيضا مؤثرة للغاية". وكانت لدى وايتلو نفس الفكرة أيضا، ومن ثم أنشأتا مشروع "نيت إيد"، الذي بدأ بهدف دعم اللاجئين في فرنسا وبالتحديد في كاليه، وبعدها انتشرت الفكرة لتشمل مناطق أخرى تأثرت بالأزمة.

المبادرة تهدف إلى تمكين اللاجئين

وجذب المشروع منذ بدايته العديد من المتطوعين من كل أنحاء العالم، من اليابان إلى شيلي، وقام المتطوعون بجمع البطانيات والقفازات والأوشحة والقبعات وكل المواد التي من شأنها مساعدة اللاجئين.

وقالت السيدتان على موقعهما الإلكتروني "لقد عقدنا ورشة عمل، وبعنا بعض البضائع المتميزة، وجمعنا وأرسلنا العديد من الأغراض المصنوعة يدويا، وهذه الأغراض تسهم في زيادة التبرعات من أجل قضايا قريبة من قلوبنا". وبفضل تلك المنح، قامت السيدتان بتوسيع النشاط حيث افتتحتا عدة محال في لندن ونيومالدن. وخلال عامين من العمل، قامت "نيت إيد" بتجهيز وإرسال أكثر من ثمانية آلاف قطعة من الملابس والأغراض الأخرى إلى كاليه واليونان وسوريا ولبنان.

ويخطط منظمو المشروع لعقد دورات تدريبية في مخيمات اللاجئين في الدول المضيفة، بهدف تمكين المهاجرين من إعداد وتجهيز الأصناف الخاصة بهم. وقالت شاهيناز، إن " تمكين اللاجئين هو في صميم ما نقوم به".

 

للمزيد