ansa / رياض السوس .. لاجئ سوري يواصل شغفه بتربية النحل في بريطانيا
ansa / رياض السوس .. لاجئ سوري يواصل شغفه بتربية النحل في بريطانيا

استطاع اللاجئ السوري رياض السوس، الذي كان يعمل أستاذا للزراعة في جامعة دمشق ويمتلك منحلا في بلاده، التغلب على صعوبات الهجرة ومواصلة شغفه بالعمل في مجال تربية النحل في بريطانيا، حيث أصبح يملك 17 خلية لتربية النحل، ودشن مشروعا لنقل خبراته في هذا المجال إلى اللاجئين لمساعدتهم على الحصول على وظائف.

"تربية النحل تعني لي السلام والأمان، إنها تعني الحياة بالنسبة لي"، هكذا تحدث اللاجئ السوري رياض السوس عن عمله في هذا المجال في بريطانيا.

الهجرة لم تمنعه من مواصلة شغفه بتربية النحل

وكان السوس يعمل أستاذا للزراعة في جامعة دمشق، ويمارس هوايته في مجال تربية النحل حيث كان يمتلك منحلا يضم نحو 500 خلية في سوريا، وهو أيضا من أدخل برنامج تربية النحل للدارسة بالجامعة. ويواصل السوس اليوم شغفه بعمله لكن في بريطانيا، وذلك بفضل تضامن المواطنين معه وتفانيه في نقل خبراته للآخرين. ووصل رياض السوس إلى بريطانيا منذ أربعة أعوام، بعد أن هرب تاركا عمله وأبحاثه في سوريا حيث تلقى تهديدات عدة مرات وتم تفجير سيارته، وفقا لما ذكرته المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وكان السوس ينتج في بلاده أكثر من عشرة أطنان من العسل سنويا، فضلا عن أنه كان يصنع العديد من مستحضرات التجميل المستخرجة من العسل.

تربية النحل تمثل كل شيء في حياته

وترك اللاجئ السوري كل شيء خلفه في دمشق لينضم إلى زوجته وابنته اللتين كانتا قد غادرتا بالفعل إلى أوروبا قبله بنحو عام، وهو يعيش الآن في هدرسفيلد، وهي مدينة تقع غرب يوركشاير، حيث يواصل شغفه بمهنته، وهي تربية النحل، التي تمثل "كل شيء في حياته"، حسبما قال للمفوضية العليا للاجئين.

وأضاف السوس، أن " كل ما كنت أريده هو خلية واحدة حتى أبدأ العمل من جديد، وبعد 3 أسابيع من عرض طلبي على موقع فيس بوك، عرض علي أحد الأشخاص في أيلول/ سبتمبر 2015 المساعدة بتقديم خلية واحدة لتربية النحل وكذلك أول مجموعة من النحل".

المعرفة في خدمة الآخرين

ويمتلك الأستاذ الجامعي اليوم 17 خلية، مصنوعة جميعها  من مواد تمت إعادة تدويرها، وبدلا من أن يحتفظ بخبراته لنفسه بدأ في مساعدة اللاجئين وأولئك الذين يبحثون عن عمل من خلال مشروع تدريبي. ودشن السوس المشروع بمشاركة ثلاث من اللاجئات السوريات ولاجئ من الكونغو وطالب نيجيرى وآخرين، وقال إن "المشروع يهدف لمساعدة اللاجئين وتعليمهم وصقل مهاراتهم"، ومن خلال هذا المشروع تمكن الأستاذ الجامعي من أن يعلمهم أيضا اللغة الإنجليزية وأن يجد لهم وظائف.

وعلى الرغم من أنه يشعر بالأمان في بريطانيا، إلا أن رياض لم ينس بلده الأصلي سوريا، ويأمل في العودة إليها بعد أن تنتهي الحرب. واختتم قائلا " لدي الأمل في العودة يوما ما، للمساهمة في إعادة التعمير، فهذا أمر مهم للغاية".
 

للمزيد