رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي / رويترز
رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي / رويترز

تقف بولندا اليوم بمواجهة الاتحاد الأوروبي، متمسكة بقرارها عدم استقبال لاجئين أو مهاجرين من الشرق الأوسط أو أفريقيا، مخالفة قرار المفوضية الأوروبية القاضي بضرورة استقبال كافة دول الاتحاد نسبا من المهاجرين من أجل تخفيف الضغط عن اليونان وإيطاليا.

قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي إن حكومته لن تلتزم بقرار الاتحاد الأوروبي القاضي بإعادة توزيع اللاجئين لتخفيف الضغط عن إيطاليا واليونان.

وخلال لقاء إعلامي، قال مورافيسكي "نحن ملتزمون بقرار حزب القانون والعدالة (الحزب الحاكم) الذي اتخذه قبيل انتخابات 2015، والقاضي بعدم استقبال مهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وكان حزب العدالة والقانون اليميني أعلن أنه لن يسمح باستقبال المهاجرين، معللا قراره بأسباب أمنية عقب الهجمات الدامية التي شهدتها بعض المدن الأوروبية، إضافة إلى عدم القدرة من التحقق من هويات هؤلاء المهاجرين.

وأضاف "هذا لا يعني أننا غير معنيين بأزمة الهجرة، فمنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية استقبلت بولندا عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف من اللاجئين الأوكرانيين، إلا أننا لا نمنحهم صفة اللجوء".

الاتحاد الأوروبي يوقف العمل بنظام توزيع المهاجرين على الدول الأعضاء


"لن نستقبل مهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"
_ رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي

مليون مهاجر أوكراني

وقال وزير الخارجية البولندي ويتولد وازيكوفسكي إن بلاده، التي يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة، استقبلت أعدادا كبيرة من المهاجرين، حيث تم إصدار أكثر من مليون إذن عمل لمهاجرين قادمين من أوكرانيا وحدها.

والجدير بذكره هو أن الحكومة الأوكرانية لطالما نفت المزاعم التي تفيد بوجود هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين من مواطنيها في بولندا. وكان سفير أوكرانيا إلى بولندا أندريه ديشيتزيا قال في مرات سابقة إنه "يمكن أن يكون قد عبر نحو مليون مواطن أوكراني إلى بولندا، إلا أنهم ليسوا جميعا لاجئين".

وتشتهر بولندا بكونها مقصدا رئيسيا لليد العاملة الأوكرانية خلال العقود القليلة الماضية، وذلك لكون الأجور فيها مرتفعة نسبيا بالمقارنة مع أوكرانيا، إضافة إلى أنها جزء من الاتحاد الأوروبي.

خلاف مع الاتحاد الأوروبي

وفي سياق متصل، أعلن نائب وزير الخارجية البولندي كونراد زيمانسكي عن استعداد بلاده للدفاع عن قرارها أمام المحكمة العليا الأوروبية، بشأن رفض استقبال لاجئين ومهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا.

واتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات غير مسبوقة بحق بولندا والمجر وجمهورية التشيك، تمثلت بمقاضاة الدول المذكورة أمام محكمة العدل الأوروبية لرفضها الامتثال للقرار الأوروبي بشأن استقبال المهاجرين.

وقال زيمانسكي لوسائل إعلامية محلية إن "بولندا مستعدة للدفاع عن قرارها أمام المحكمة"، وأضاف "لن يستطيع أحد أن يمنع الحكومة البولندية من القيام بواجبها لناحية تأمين السلامة العامة".

 

للمزيد