ansa
ansa

أدان الاتحاد العام للجزائريين في المهجر مقتل مهاجر جزائري يدعى بودربالة محمد (37 عاما) في سجن أرشيدونا بمدينة ملقة الإسبانية، جراء الاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل أفراد الشرطة. وطلب الاتحاد فتح تحقيق فوري في ملابسات الحادث وإحالة المتورطين إلى القضاء وتعويض عائلة الضحية ماديا.

استنكر الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر أعمال العنف التي تمارسها قوات الأمن الإسبانية تجاه المهاجرين غير الشرعيين في سجون ومراكز الاحتجاز في مدينة ملقة، لاسيما ضد الجزائريين ممن وصلوا إلى الأراضي الإسبانية بطرق غير قانونية.

مقتل مهاجر جزائري في سجن إسباني

وأدان في بيان، حادث وفاة مهاجر جزائري يدعى بودربالة محمد (37 عاما) عشية العام الجديد في سجن أرشيدونا بمدينة ملقة جراء الاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل بعض أفراد الشرطة. وطلب فتح تحقيق في هذه الجريمة، ومتابعة الجناة قضائيا، وإنصاف الضحايا وغيرهم ممن يعانون الويلات داخل مراكز الاحتجاز.

ودعا رئيس الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر سعيد بن رقية سفير بلاده في مدريد إلى التدخل العاجل لدى وزارة الداخلية الإسبانية لإنهاء معاناة الشباب ضحايا الهجرة غير الشرعية المحتجزين في المراكز والسجون الإسبانية. كما طلب بن رقية من السفير الجزائري الانتقال الى سجن أرشيدونا للوقوف على حقيقة معاناة الجزائريين المحتجزين هناك، والاستماع إلى الشهود في قضية مقتل بودربالة. وتوقع بن رقية في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، أن تغلق قضية مقتل بودربالة نهائيا بقرار رسمي من إسبانيا، وبالتنسيق مع الجزائر، لإنهاء ملف الجزائريين المحتجزين في سجن أرشيدونا، بعدما أحرج الأمر السلطات في البلدين، خاصة أن القضية لقت صدى كبيرا في أوساط المجتمع والمهاجرين وكذلك وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

لجنة وطنية للدفاع عن حقوق ضحايا الهجرة غير الشرعية

وأوضح اتحاد الجزائريين بالمهجر أن "إغلاق التحقيق من قبل سفارة الجزائر في مدريد وتعمد تغييب شهود العيان بدعوى الترحيل الطوعي إلى أرض الوطن سوف يضيع الكثير من حقوق المهاجرين هناك، ويؤدي إلى الغلق النهائي لقضية مقتل الشاب الجزائري، ما يحرم أهله من التعويضات".

وقرر الاتحاد تأسيس لجنة وطنية لضحايا الهجرة غير الشرعية من أجل وضع برنامج للدفاع عن حقوق هؤلاء الضحايا وإعادة دمجهم في المجتمع، وكلف مندوبه بالجزائر والاتحاد الأفريقي جمال غزالي بالقيام بالإجراءات اللازمة لاعتماد اللجنة لدى وزارة الداخلية الجزائرية.

واعتبر الاتحاد أن حقوق الجاليات الجزائرية في الخارج خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، وكلف مندوبه بمدينة ملڨة الإسبانية عبدالكريم طيبي بمتابعة تطورات قضية بودربالة والتنسيق مع المنظمات المحلية من أجل رفع دعوى قضائية في ملڨا لمعاقبة المتورطين وطلب تعويضات مادية لعائلة الضحية الجزائرية.

وحث اتحاد المهاجرين في بيانه، وزارة الداخلية الإسبانية على التحقيق الفوري في ملابسات حادث بودربالة، وإطلاق سراح المهاجرين السجناء فورا، والتوقف عن عمليات الترحيل الطوعي للمسجونين، وتوفير الحماية لهم بصفتهم شهود عيان في القضية. وأشار بن رقية إلى أنه تم رسميا التأسيس لدعوى قضائية من قبل عائلة بودربالة بتوجيه من الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر، وبالتنسيق مع منظمة "أرضية المهاجرين" بملڨا، حيث تم تكليف أربع محامين إسبان بالقيام بإجراءات الدعوى القضائية.

 

للمزيد