مهاجر تم انقاذه في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسبانيا، يدخل خيمة للصليب الأحمر الاسباني بعد وصوله إلى ميناء ملقة قبل أيام قليلة / رويترز
مهاجر تم انقاذه في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسبانيا، يدخل خيمة للصليب الأحمر الاسباني بعد وصوله إلى ميناء ملقة قبل أيام قليلة / رويترز

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية الأربعاء عن إخلائها السجن الذي كان يضم ما يقارب 600 جزائري، والذي عثر فيه على الجزائري محمد بودربالة مشنوقا نهاية كانون الأول/ديسمبر 2017.

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية الأربعاء وبعد تعرضها لانتقادات حادة عن إخلائها السجن الذي كان يضم ما يقارب 600 جزائري، والذي عثر فيه على الجزائري محمد بودربالة مشنوقا في مركز الاحتجاز رقم 2 في مدينة أرشيدونا بمقاطعة الأندلس نهاية كانون الأول/ديسمبر، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت الوزارة في بيان لها "إن مركز أرشيدونا الذي هيئ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر كمركز للاحتجاز لم يعد يضم أي من المهاجرين غير الشرعيين".

وكان سجن مدينة أرشيدونا يستخدم كمركز احتجاز للأجانب، ضمن عملية النظر في طلباتهم للحصول على تصريح بالإقامة، مما أثار جدلا واسعا في إسبانيا حيث ينص القانون بوضوح على أنه لا ينبغي أن تكون أماكن حجز الأجانب على شكل السجون. وتصاعدت حدة الجدل والاستنكار عندما تم العثور على الجزائري محمد بودربالة، البالغ من العمر 36 عاما يوم 29 كانون الأول/ديسمبر ميتا في زنزانته.

وكشفت عملية تشريح الجثة أن بودربالة انتحر شنقا، بحسب ما أفادت الشرطة الإسبانية وهو ما أكده القضاء الإسباني. كما وتؤكد الشرطة أن أحدا لم يدخل إلى زنزانته وفقا لما كشفته كاميرات المراقبة، إلا ان عائلته تقول إنها كانت على اتصال يومي معه وتنكر انتحاره.

كذلك انتقد محامي العائلة، أماندا روميرو، في 5 كانون الثاني/يناير سرعة إغلاق قاضي التحقيق للقضية بإعلان أن سبب الموت يعود إلى عملية انتحار. وقالت روميرو لوكالة الانباء الفرنسية الأربعاء إنها "لم يكن لدينا أي علم مسبق بأن السلطات الإسبانية ستخلي السجن،" مؤكدة أن هذه الإجراءات تم اتخاذها بسبب موت بودربالة.

بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين عن طريق البحر في غضون ساعات قليلة في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، "اعتمد وزير الداخلية، خوان إغناسيو زويدو، هذا التدبير المؤقت في مواجهة حالة الطوارئ الإنسانية".

وأوضحت الداخلية أن "572 مهاجرا، وجميعهم جزائريون" كان قد تم نقلهم تدريجيا إلى مكان آخر، دون تحديد وجهتهم. ورفض المتحدث التعليق على البيان.

وقال أليخاندرو كورتينا مدير جمعية "ملقة أكويا" لوكالة الأنباء الفرنسية "صباح يوم الثلاثاء كان هناك (في السجن) نحو 107 أشخاص ويبدو أن معظمهم نقلوا إلى مراكز اعتقال أخرى،" دون أن يتمكن من تقدير عدد الذين أعيدوا إلى الجزائر منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

 

للمزيد