ansa / مهاجر سنغالي يروي قصة عودته من إيطاليا لبلده لمكافحة الهجرة
ansa / مهاجر سنغالي يروي قصة عودته من إيطاليا لبلده لمكافحة الهجرة

روى المهاجر السنغالي سيني ديالو (24 عاما)، قصة هجرته إلى إيطاليا ثم عودته طوعا إلى بلده الأصلي بهدف نشر الوعي بين الشباب حول مخاطر الهجرة غير الشرعية، وإقناعهم بعدم اللجوء إليها، وذلك خلال تكريمه من قبل مؤسسة المهاجرين الإيطالية التابعة لمؤتمر الأساقفة الإيطاليين، في اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، الذي يوافق 15 كانون الثاني/ يناير الجاري.

قرر سيني ديالو، وهو مهاجر سنغالي (24 عاما)، العودة إلى بلده الأصلي ليحكي للشباب هناك عن تجربته في الوصول إلى أوروبا، ومخاطر تلك الرحلة التي واجه خلالها العنف والاستغلال، وذلك بعد أن اضطر لعبور البحر المتوسط على متن قارب برفقة العشرات للوصول إلى إيطاليا، حيث عاش لعدة سنوات في مركز لاستقبال المهاجرين.

هاجر إلى إيطاليا مضطرا بعد مقتل صديقه في ليبيا

وقال سيني لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، " عندما كنت في بلدي ذهبت إلى المدرسة لتعلم اللغات والآداب، وكان لي صديق من ليبيا يمتلك مطعما وخلال العطلات كان يهاتفني ليطلب مني الذهاب إلى هناك لمساعدته، وهكذا ذهبت إلى ليبيا حيث ظللت هناك مع صديقي ليومين أو ثلاثة أيام قبل أن تقع المأساة". وأضاف أنه " في أحد الأيام جاء عدد من اللصوص إلى المطعم وكان الوقت متأخرا، وحينها كنت خارج المطعم وعندما سمعت صوت إطلاق الرصاص اختبأت، وبعد أن غادر المجرمون وجدت صديقي داخل المطعم ميتا".

وهرب سيني من المطعم بعد وقوع الجريمة، وأراد أن يعود إلى السنغال، لذلك ذهب إلى أحد المهربين لمساعدته على العودة إلى بلده. وأردف المهاجر السنغالي، " لقد قال لي المهرب إن الحل الوحيد هو الذهاب إلى إيطاليا، واضطررت أن أعطي المهرب كل مدخراتي من أجل السفر إلى إيطاليا، ووصلت بالفعل إلى هناك في تشرين الثاني/ أكتوبر 2013 مع 87 مهاجرا آخرين".

العودة إلى السنغال لمساعدة الشباب

وبعد وصوله إلى جزيرة لامبيدوزا، تم نقل سيني إلى مركز الاستقبال في كاستيلامار دل غولفو في صقلية حيث مكث لمدة عام ونصف العام، وبعدها انتقل إلى مركز طالبي اللجوء في أيدوني، الذي تديره مؤسسة "دون بوسكو 2000" الكاثوليكية الرومانية، التي تعمل في مجال استقبال المهاجرين. وقال سيني " أتحدث ثلاث لغات، لهذا ساعدت المؤسسة، التي وثقت بي فعملت فصرت فيها موظفا ووسيطا".

وشاهد المهاجر السنغالي في هذا المركز العديد من المهاجرين، وعرف قصص وصولهم وقصص أولئك الذين ماتوا في البحر، مشيرا إلى أن " البحر الأبيض المتوسط تحول إلى مقبرة".

وقرر سيني عقب ذلك توعية مواطنيه في السنغال، حيث عاد وبدأ مشروعه الأول هناك في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2106، وذلك بمشاركة مؤسستي دون بوسكو وفيس. وتابع " لقد ذهبت إلى المدرسة، وتحدثت هناك عن رحلتي، ولم يكن الشباب يعرفون شيئا عن تجارب أولئك الذين هاجروا، وعن قضاء الأيام في الصحراء والصعوبات التي واجهوها".

واستشهد بقصص العديد ممن ماتوا وهم يحاولون عبور البحر المتوسط، مضيفا " لن نستطيع إيقاف جميع الشباب لكن يمكن أن نقنع البعض منهم بعدم اللجوء إلى الهجرة".

نشر الوعي غير كاف

ورأى أن " نشر الوعي بين الشباب لا يكفي، ولإقناعهم بتجنب الهجرة قمنا بتدشين مشروع للتنمية المحلية في القرى والمدن، حيث قمنا بتدريب الشباب ليصبحوا رجال أعمال". واستطرد " إذا جاء شخص إيطالي إلى هنا فلن يصدقه أحد، أما أنا فأفريقي عشت هذه التجربة، ولدي قيم مختلفة من أجل لهذا هم يصدقونني، ويمكن أن ننقذ العديد من الأرواح بتلك الطريقة".

واختتم سيني قائلا " إذا قابلت شابا يريد الوصول إلى أوروبا فسوف أقول له لا تذهب حتى تتجنب خوض رحلة سوف تساء معاملتك خلالها لأن المهربين سيستغلونك".

 

للمزيد