المستشار النمساوي سيباستيان كورتس / أرشيف
المستشار النمساوي سيباستيان كورتس / أرشيف

أصدرت الحكومة النمساوية الجديدة، ذات التوجهات اليمينية، قرارا بإنشاء وحدة لحماية الحدود، هدفها التدخل لضبط المعابر الحدودية في حال ما شهدت أزمة تدفق للاجئين والمهاجرين كتلك التي حصلت عام 2015. ويأتي هذا القرار عقب اجتماع بين المستشار النمساوي والمستشارة الألمانية اتفقا فيه على حماية حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية بعد أن أكدا على التباينات بينهما في ملف استقبال المهاجرين.

أصدر وزير الداخلية النمساوي الجديد هيربرت كيكل، الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف، تعليمات بإنشاء "وحدة لحماية الحدود" تهدف إلى مواجهة تدفق موجة جديدة من المهاجرين، على غرار تلك التي حدثت في العام 2015.

وقال الوزير الذي ينتمي إلى حزب الحرية المناهض للهجرة "لا يمكن السماح بتكرار ما حدث عام 2015، لذا أعطيت تعليمات لإنشاء وحدة لحماية الحدود".

وأضاف كيكل إن "الهدف هو ضمان إدارة منظمة للحدود خلال ساعات".

وأوضح أن الامر يتعلق بـ"فرقة شرطة في حالة استعداد. وإذا كانت هناك حاجة إليها، يمكن أن تؤمن معبرا حدوديا وإجراء تدقيق في الهويات".

وعبر مئات آلاف المهاجرين النمسا في طريقهم إلى ألمانيا وبلدان أخرى، في أوج أزمة تدفق المهاجرين في أوروبا عام 2015، كما تلقت النمسا عددا قياسيا من طلبات اللجوء.

وأثار حزب الحرية مخاوف حيال هذا التدفق البشري، وحل ثالثا في الانتخابات في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبات حزب الحرية الشهر الماضي شريكا في ائتلاف حكومي مع المحافظين، الذين ينتمي إليهم المستشار سيباستيان كورتس.

تباين في المواقف بين النمسا وألمانيا

وعقب اجتماع جمع بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونظيرها النمساوي سيباستيان كورتس الأربعاء الماضي، طفت على السطح تباينات في وجهات نظر الزعيمان حيال ملف الهجرة واللجوء، لاسيما ملف تقاسم استقبال اللاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي.

وكررت ميركل في المؤتمر الصحفي المشترك مع كورتس موقف بلادها الداعي إلى توزيع اللاجئين على كل دول الاتحاد الاوروبي وتقسيم الأعباء بينها، فيما أصر المستشار النمساوي على موقف بلاده الرافض لمبدئ التقاسم.

كما رفض المستشار النمساوي اتهام بلاده بالتقصير في إبداء التضامن مع المجموعة الأوروبية بهذا الشأن، وأكد أن النمسا استقبلت عددا كافيا من اللاجئين في العامين الماضيين.

اتفاق على مبدئ حماية الحدود

ولم يكن التباين سيد الموقف خلال المؤتمر الصحفي، إذ أعلنت ميركل أنها اتفقت مع نظيرها النمساوي على مبدئ حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتوقيع اتفاقيات تعاون مع دول المنشأ.

وقالت ميركل "...اتفقنا على الحد من الهجرة غير الشرعية وتقوية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي".

أما المستشار النمساوي فقد أردف قائلا "أعتقد أن الحل الأفضل لمواجهة الهجرة غير الشرعية يكمن في إدارة مناسبة لحدة الاتحاد الأوروبي الخارجية... من الخطأ أن نترك المهربين يحددون من يستطيع دخول أراضي الاتحاد".

وتسلم كورتس، البالغ من العمر 31 عاما، في كانون الأول / ديسمبر الماضي رئاسة الحكومة النمساوية، بعد دخوله في ائتلاف مع حزب الأحرار اليميني المتطرف.

وسبق أن أطلق كورتس عندما كان وزيرا للخارجية انتقادات شديدة لسياسة الأبواب المفتوحة التي انتهجتها الحكومة الألمانية في السنوات الأخيرة وشهدت خلالها تدفق عشرات الألوف من المهاجرين واللاجئين.

 

للمزيد