ansa / إسبانيا: توقيف 6 أفراد بشبكة دولية تنشط في مجال تجارة البشر
ansa / إسبانيا: توقيف 6 أفراد بشبكة دولية تنشط في مجال تجارة البشر

تمكنت قوات الحرس المدني الإسباني، من توقيف ستة أشخاص يعملون في شبكة دولية لتهريب البشر، وذلك بعد أن ضبطت مهاجرين من الأكراد العراقيين على متن شاحنات متجهة إلى بريطانيا عبر الأراضي الإسبانية، وكانت المنظمة الإجرامية تأخذ ما يتراوح بين 3 إلى 10 آلاف يورو لقاء تهريب الفرد الواحد وتزويده وثائق مزورة.

قامت قوات الحرس المدني الإسباني، بالتعاون مع الشرطة الدولية "إنتربول"، بتفكيك شبكة دولية تعمل في مجال تهريب المهاجرين إلى شمال أوروبا، حيث تم توقيف ستة أشخاص تابعين لهذه المنظمة الإجرامية.

ضبط 3 شاحنات تقل مهاجرين عراقيين

وكانت هذه الشبكة تقوم بعمليات نقل المهاجرين من إقليم كردستان العراق على متن شاحنات تبريد تجاه شمال أوروبا، حيث يتم عبور الأراضي الإسبانية والفرنسية من أجل الوصول إلى بريطانيا. وتم القبض على خمسة أشخاص تابعين لهذه المنظمة الإجرامية في فالينسيا بينما جرى توقيف شخص سادس في بيلباو، وذلك وفقا لما ذكرته مصادر بالحرس المدني الإسباني.

وبدأت التحقيقات الإسبانية في القضية في شباط/ فبراير 2017، عندما تم اعتراض شاحنتي تبريد تحملان 15 شخصا من الأكراد العراقيين، كانوا مختبئين خلف كميات من الخضر والفاكهة داخل الشاحنتين، وكان ثمانية من بين هؤلاء الأشخاص في عمر الثالثة عشر عاما.

وجرى توقيف الشاحنة الأولى في 15 شباط/ فبراير من العام الماضي في منطقة الخدمات في فيريرويلا دي هيرفا بإقليم أراغون، حيث كانت الشاحنة تقل عائلة عراقية كاملة، تضم الوالدين وأربعة من الأطفال القصر.

وضبطت الشرطة في اليوم نفسه شاحنة أخرى تقل عراقيين في شيفا في مقاطعة فالينسيا، وجاءت كلا الشاحنتين من منطقة ليفانتي في إسبانيا، حيث كانتا محملتان بالخضار وتتجهان إلى بريطانيا.

وتمكنت الشرطة أيضا في 10 آذار/ مارس الماضي من اعتراض ثمانية عراقيين أكراد آخرين، بينهم أربعة من القصر، في منطقة الخدمات في فيلافرانس ديل كامبو، وذلك بعد أن سمع أفراد الشرطة صراخا صادرا من الشاحنة، حيث كان المهاجرون يخشون من التجمد حتى الموت داخل الشاحنة.

وحدة عمليات مشتركة

وقام الحرس المدني الإسباني بعد تكرار هذه الأحداث بتشكيل وحدة عمليات مشتركة مع الشرطة المحلية، وبالتنسيق مع مركز المخابرات الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بهدف تفكيك الشبكة الإجرامية التي تعمل في مجال الهجرة غير الشرعية.

وتركزت التحقيقات بشكل أساسي على مواطن عراقي كان قد حصل على الجنسية الإسبانية ويعيش في فالينسيا، ثم تم توسيع التحقيق ليشمل أشخاصا آخرين في المنظمة الإجرامية يعيشون في دول أوروبية أخرى أو يسافرون إليها بشكل دائم لتجنب التعرف على هوياتهم.

وكشفت التحقيقات عن مسارين تستخدمهما الشبكة الإجرامية في نقل المواطنين العراقيين إلى بريطانيا، الأول هو ممر كانتابريسو- البحر المتوسط ثم شمال إسبانيا حيث ممرات العبور في سانتوريزي وسانتاندر، والثاني من خلال نقاط الحدود من شمال إسبانيا إلى كاليه ودنكرك في فرنسا.

ووفقا للتحقيقات، فقد كانت المنظمة تقوم بنقل المهاجرين غير الشرعيين على متن الشاحنات بعد العبث بأنظمة تأمين تلك الشاحنات ودون ترك أي أثر عليها.

كما كانت عمليات التهريب تتم أيضا عن طريق الطائرات أو عربات التخييم، وكان متوسط سعر الرحلة يبلغ 3 آلاف يورو للفرد على الشاحنة و10 آلاف على الطائرة أو عربة التخييم، مع تزويد المهاجر بوثائق مزورة.
 

للمزيد