مهاجرون تونسيون يخيطون أفواههم في لامبيدوزا/ ANSA
مهاجرون تونسيون يخيطون أفواههم في لامبيدوزا/ ANSA

يخوض 42 مهاجرا تونسيا إضرابا مفتوحا عن الطعام في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، فيما خاط البعض منهم أفواههم لرفض الترحيل القسري لبلادهم، والمطالبة بنقلهم إلى الداخل الإيطالي.

قام مهاجرون تونسيون يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام أمام كنيسة في جزيرة لا مبيدوزا بخياطة أفواههم رفضا لترحيلهم القسري إلى بلادهم، وللمطالبة بنقلهم إلى الداخل الإيطالي.

ويقدر عدد المهاجرين التونسيين المضربين 42 شخصا، وفق ما نقله مهاجر نيوز عن رمضان بن عمر المكلف بالإعلام في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد بن عمر أنه يوجد أربعة مهاجرين من ضمن الـ42 قاموا بخياطة أفواههم. ويوجد هؤلاء المهاجرون في الجزيرة منذ عدة أسابيع، حسب ما أوردته وكالة أنسا الإيطالية.

"جلب انتباه" الرأي العام

واختيار هذا النوع من أساليب الاحتجاج، يلفت بن عمر، راجع إلى كون المهاجرين يسعون "لجلب الانتباه لقضيتهم"، مشيرا إلى انتحار شاب تونسي في تشرين الثاني / نوفمبر من العام الماضي في الجزيرة، نتيجة حالة من اليأس يعيشها المهاجرون في لامبيدوزا. وحمل المنتدى المسؤولية للحكومتين التونسية والإيطالية في ما حصل.

للمزيد: لماذا تحولت قرقنة لنقطة انطلاق للمهاجريين التونسيين نحو أوروبا؟

ويتحدر غالبية هؤلاء المهاجرين من "الأحياء الشعبية المحيطة بالعاصمة تونس ومن جهات داخلية"، تعيش غالبية سكانها في الفقر.

"الحكومة تتجاهل"

ولم يصدر أي رد فعل من الحكومة التونسية حتى الآن، ويعتبر بن عمر أنها "تتجاهل مثل هذه الاحتجاجات، وتتهرب من الإدلاء بموقفها، لأنها تتعاون أمنيا مع إيطاليا في تحديد هويتهم وتتعاون في عمليات الترحيل". ويشدد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على "احترام المعاهدات الدولية التي تضمن حرية التنقل، ويرفض الترحيل القسري، ويطالب بالتعامل مع موجات الهجرة بمقاربة إنسانية والابتعاد عن المقاربات الأمنية".

وسجل المنتدى ارتفاعا في عدد عمليات الهجرة عبر قوارب الموت في شهر كانون الثاني / يناير، والتي تم إحباط عدد كبير منها، ويعود سبب ذلك إلى "الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها تونس خلال هذا الشهر نتيجة الإجراءات الحكومية التقشفية وخطاب الإحباط واليأس الذي تمرره الطبقة السياسية الحاكمة، والتركيز الأمني على مواجهة الاحتجاجات، وهو ما منح فرصة لفئة من الشباب لاستغلال الوضع الأمني والقيام مجددا بمحاولات للهجرة".

ودفعت الأوضاع الاجتماعية الصعبة أكثر من خمسة آلاف شاب تونسي إلى الهجرة عبر قوارب الموت نحو أوروبا في 2017، وهو عدد ضخم، تضاعف خمس مرات مقارنة مع 2016. وتزايد أعداد المهاجرين التونسيين العابرين للمتوسط بشكل غير مسبوق منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

 

للمزيد