Ansa
Ansa

دعت منظمة "أوكسفام" الحكومة الإيطالية إلى الإلغاء الفورى للاتفاق الذي أبرمته مع نظيرتها الليبية بشأن الهجرة، ووقف ترحيل المهاجرين إلى هذه الدولة العربية، وذلك على الرغم من مرور عام واحد فقط على توقيع الاتفاق، وبررت المنظمة موقفها بأن الوضع في ليبيا أصبح "جحيما بلا نهاية"، بعد أن زادت وتيرة العنف وتعذيب المهاجرين.

دعت منظمة "أوكسفام"، فرع إيطاليا، الحكومة الإيطالية إلى الإلغاء الفورى للاتفاق الذي أبرمته مع نظيرتها الليبية في الثاني من شباط/ فبراير الماضي بشأن المهاجرين، وكذلك وقف كافة الإجراءات التي تهدف إلى إعادة المهاجرين إلى ليبيا. 


ليبيا جحيم بلا نهاية

وذكرت "أوكسفام" في بيان، " أن مئات الآلاف من الأشخاص لا يزالوا محاصرين في ليبيا داخل معسكرات الاعتقال، حيث يتعرضون لكافة أنواع العنف". وأصدرت المنظمة تقريرا بمناسبة مرور عام على توقيع الاتفاق، حمل عنوان " ليبيا.. جحيم بلا نهاية"، وتضمن التقرير شهادات مهاجرين من الرجال والنساء والأطفال، أكدوا وقوع حالات اختطاف وقتل واغتصاب وإجبار على العمل في ليبيا. ورأت أوكسفام أن الاتفاق "يفتقد إلى ضمانات كافية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، لاسيما أن ليبيا ترفض توقيع معاهدة اللاجئين لعام 1951 المتعلقة بحماية الأشخاص الهاربين من الاضطهاد والنزاع". 

طريق الهجرة من ليبيا لأوروبا الأخطر في العالم 

وأضافت أن " الحكومة الإيطالية أكدت عدة مرات أن الاتفاق تم توقيعه بهدف وضع حد لحالات وفاة المهاجرين في البحر المتوسط، وعلى الرغم من ذلك فإن طريق الهجرة من ليبيا لا يزال هو الأخطر من نوعه في العالم بعد أن وصل عدد الضحايا إلى 2.52 % من إجمالي الوافدين خلال عام 2016، و2.38% في عام 2017، بينما شهد العام الحالى بداية غير طيبة بعد أن توفى 184 شخصا، بما يعادل 5.1% من المهاجرين. 

وأجرت أوكسفام خلال آب/ أغسطس الماضي 158 مقابلة مباشرة مع المهاجرين، بمشاركة عدد من المنظمات الأخرى، وأوضحت في تقريرها أن 84% من الذين تمت مقابلتهم قالوا إنهم تعرضوا للعنف والتعذيب في ليبيا، في حين قال 74% إنهم شاهدوا أشخاصا يُقتلون ويُعذبون. وقال روبرتو باربيري المدير التنفيذي لأوكسفام، فرع إيطاليا، إن "الأشخاص الذين تحدثت معهم هربوا من الحرب والاضطهاد والفقر، وعلى الحكومات الأوروبية حماية حقوق الإنسان لكافة الأشخاص بمن فيهم المهاجرون". وتابع أنه " يجب عدم توقيف المهاجرين الذي يعبرون البحر المتوسط هربا من ليبيا، كما يجب عدم إعادتهم مرة أخرى، إن دعم إيطاليا والاتحاد الأوروبي لقوات حرس السواحل الليبية يزيد معاناة هؤلاء الناس". وأكد باربيرى أن " الاتفاق مع ليبيا فاشل، ويعرض حياة مئات الآلاف من البشر للخطر، ونحن نطالب بإلغاء هذا الاتفاق على الفور".
 

للمزيد