فريق الشركة أثناء تسلم الجائزة/ خاص
فريق الشركة أثناء تسلم الجائزة/ خاص

أحرزت شركة "إم توب" النمساوية تعمل على تدريب اللاجئين وتأهليهم للاندماج في سوق العمل على جائزة "ابتكر من أجل اللاجئين"، التي أقيمت في أواخر الشهر المنصرم في الأردن. وكانت الشركة ضمن خمسة فرق كان من نصيبها هذه الجائزة، التي تقدرها قيمتها المالية بـ20 ألف دولار.

"إنه شعور رائع، لقد سعدت كثيرا بحصولنا على الجائزة". بهذه العبارة توجز الشابة السورية هيا حداد، 24 عاما، نشوة الفرح التي عاشتها باختيار الشركة النمساوية "إم توب" التي تعمل لحسابها كمكلفة بالاتصال، ضمن الفرق الخمسة الفائزة في النسخة الثانية من مسابقة "ابتكر من أجل اللاجئين"، التي نظمت في أواخر الشهر الماضي في العاصمة الأردنية عمان.

وجاء اختيار الشركة ضمن الفائزين في المسابقة لكونها قدمت مشروعا نال إعجاب لجنة فرز الترشيحات. قالت عنه حداد إنه "برنامج تدريبي"، يمكن اللاجئ من الأدوات التي تساعده على الاندماج بسلاسة في المجتمع النمساوي من خلال تعريفه على القوانين وتأهيله لدخول سوق العمل من بابه الواسع.

ويشرف على المسابقة منتدى MIT الذي يشرح سبب إطلاقها بأن المتسابقين يقدمون "أفكارا تساهم في حل مشاكل النزوح، وأعطى المجال للاجئين - أنفسهم المشاركة في هذه المسابقة وتقديم أفكارهم بهدف حل مشاكلهم التي اختبروها مع أهلهم وأحبائهم، إلى جانب تأمين فرصة تدريبهم على أسس علمية لكي يستطيعوا التعبير عن أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتحقيق".

نجاح الشركة في مهمتها يكلل بالتتويج بجائزة

وبررت لجنة فرز الترشيحات هذا الاختيار، تقول حداد، بكون "البرنامج ساهم في إيجاد فرص عمل لـ80 بالمئة من اللاجئين الذين خاضوا التدريب. كما أنه يسعى في المرحلة المقبلة إلى التوسع أكثر عبر الإنترنت لاستهداف شريحة واسعة من اللاجئين، يمكن أن يكونوا خارج النمسا"، وستستثمر الشركة قيمة الجائزة المقدرة بـ20 ألف دولار لنفس الهدف.

هيا حداد

وفي تعليق منها على التتويج، أعربت حداد عن "اعتزازها" بالحدث لكون هذه المبادرة تنظم في بلد عربي، خاصة وأن البلدان العربية يحسب عليها أنها ظلت دائما على هامش أزمة الهجرة واللجوء، وبقيت مساهمتها في حل الأزمة محدودة. كما أنها كانت فرصة بالنسبة لزملائها النمساويين للاطلاع عن قرب على حياة اللاجئين واكتشاف ثقافة أخرى.

من هي شركة "إم توب"؟

الشركة يقودها شباب نمساويون بينهم اللاجئة السورية هيا حداد، لا تتجاوز أعمارهم 31 عاما. وتأسست الشركة في البداية من طرف ثلاثة منهم في 2016 بهدف مساعدة اللاجئين على الاندماج في المجتمع المحلي. وتحظى بدعم كل من الحكومة في فيينا والاتحاد الأوروبي.

وتضع الشركة شروطا محددة لقبول ترشيحات اللاجئين لإجراء تدريب لديها. حصرتها حداد في إتقان المرشح التحدث باللغة الألمانية، أن يكون حاملا لشهادة جامعية أو ما يعادلها، وحاصل على حق اللجوء أو الحماية المؤقتة، ودفع واجب 180 يورو كواجب للانخراط.

وأطلقت مسابقة "ابتكر من أجل اللاجئين" في العام الماضي بهدف "إيجاد حلول مبتكرة طويلة الأمد تعالج التحديات التي يواجهها اللاجئون مثل الرعاية الصحية والغذاء والسكن والتعليم وغيرها، وذلك بالاعتماد على أحدث الابتكارات والتطورات في عالم التكنولوجيا..."، وفق ما جاء في بيان للمنتدى توصل به مهاجر نيوز.

وكانت سبعة مشاريع فازت في النسخة الأولى من المسابقة، أشار المنتدى إلى أنها "من أهم الشركات الناشئة في العالم" اليوم، بينها ‘نتكلم‘ التي تعمل على استقطاب اللاجئين السوريين والعراقيين مبدئيا ليصبحوا شركاء ومعلمي لغة عبر سكايب".

 

للمزيد