مخيم مرج الخوخ في لبنان/ شريف بيبي
مخيم مرج الخوخ في لبنان/ شريف بيبي

أعلن وزير الدولة لشؤون الهجرة السويسري ماريو غاتيكر الثلاثاء أثناء زيارته إلى لبنان، أن بلاده ستستقبل 1500 لاجئ سوري خلال 2018 يقيمون في هذا البلد. ولم يذكر المعايير المعتمدة في اختيارهم، لكنها تبقى ثابتة في مثل هذه الحالات، حيث تستفيد منها عادة الفئات الهشة.

أعلنت الحكومة السويسرية أنها ستستقبل 1500 لاجئ سوري خلال السنة الجارية. وجاء الإعلان على لسان وزير الدولة لشؤون الهجرة ماريو غاتيكر أثناء زيارته إلى لبنان الثلاثاء، وفق ما نقلته عنه وكالة الأناضول، واعتبر في الوقت نفسه أن هجرة هذا العدد من اللاجئين لا يشكل حلا للأزمة.

وناقش الطرفان مجموعة من القضايا بين البلدين، كان من أبرزها وضعية اللاجئين في لبنان، الذي يستضيف 980 ألف لاجئ سوري وفق أرقام المفوضية العليا للاجئين، فيما بلغ في كانون الأول 2016 نحو مليون وخمسمائة ألف شخص.

وأشار الوزير السويسري إلى أن بلاده "تقدم مساعدات إنسانية مختلفة في لبنان"، بينها مشروع للتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين"، مشددا على "إعداد كل الوثائق المطلوبة للاجئين سواء الراغبين في العودة إلى سوريا أو الهجرة" إلى إحدى الدول الأخرى.

للمزيد - لبنان: جثث لاجئين سوريين تفتح ملف المعابر غير الشرعية مع سوريا

المعايير المطلوبة؟

ولا تعرف المعايير المطلوب توافرها تحديدا في اللاجئين الذين سيتم اختيارهم لأجل الهجرة إلى سويسرا. لكنها تظل ثابتة في مثل الحالات، حيث يبقى المستفيد الأول منها هي الفئة الأكثر هشاشة.

و"المستهدف من العملية عائلات يكون لديها أطفال، أشخاص مسنون، والمصابون بأمراض مزمنة. وعادة لا يخبر اللاجئون بهذه المعايير مباشرة، وينحصر الأمر بين السفارات والمفوضية العليا للاجئين"، حسب مصدر يعمل لحساب إحدى المنظمات الإنسانية، فضل عدم ذكر اسمه. ويعتبر الرقم المعلن عنه من قبل الوزير السويسري "مهما" في نظر نفس المصدر، "ولربما هو الأول أوروبيا"، علما أن "كل اللاجئين السوريين في لبنان يرغبون في الهجرة إلى أوروبا".

وضعية تسوء يوما بعد يوم

ويؤكد هذا المصدر أن وضعية اللاجئين السوريين في لبنان تسوء يوما بعد يوم بسبب النظرة المذكورة سالفا نحوهم. واحتذاء بقية الدول الأوروبية بسويسرا في استضافة لاجئين سوريين، "يمكن أن يساعد اللاجئين أنفسهم ومعهم الدولة اللبنانية في مواجهة الأزمة".

ويعتبر المصدر أن العملية ستساعد اللاجئين على بناء حياة جديدة، كما ستقدم دعما للدولة اللبنانية "بتخفيف أعباء اللجوء عنها، لا سيما وأنها تعيش أزمة اقتصادية خانقة، وضعت اللاجئ بموقع المتهم على هذا الوضع، حيث أصبح ينظر له اليوم كمنافس في سوق العمل".

 

للمزيد