رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال / رويترز
رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال / رويترز

اعتبر رئيس الحكومة البلجيكية شارل ميشال الجمعة أن استئناف طرد مهاجرين سودانيين إلى بلادهم "أمر ممكن"، إثر عدم تأكيد مزاعم بتعرض بعضهم "للتعذيب" عند عودتهم العام الماضي.

أعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الجمعة، خلال مؤتمر صحفي، أن "إعادة المهاجرين السودانيين إلى بلادهم ستستأنف، وفقا للمادة الثالثة من ميثاق حقوق الإنسان الأوروبي، وبعد التأكد من أن المهاجرين لا يتعرضون لمعاملة سيئة ومهينة لدى عودتهم".

وتمنع المادة الثالثة من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان التعذيب، كما أنها تشدد على ضرورة وقف ترحيل الأشخاص إلى دول تستخدم التعذيب.

وأكد ميشال رغبة حكومته في "المضي في سياسة هجرة إنسانية وحازمة"، مع أخذ ما تقوله المفوضية العامة للاجئين وعديمي الجنسية حول وضع حقوق الإنسان في السودان بعين الاعتبار.

تحقيق بادعاءات تعذيب المهاجرين في السودان

وأجرت المفوضية تحقيقا استمر خمسة أسابيع، أعلنت بموجبه أنه لا توجد أدلة ملموسة على وقوع أي عمليات تعذيب بحق المهاجرين الذين تمت إعادتهم إلى السودان.

وأضافت أن عمليات الطرد التي علقت منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر 2017 يمكن أن تستأنف، إلا أنه على الحكومة التثبت من كل حالة على حدة "وبشكل مسبق وجوهري"، من أن المعني بالأمر "ليس بحاجة لحماية"، مشيرة إلى أن "وضع حقوق الإنسان في السودان ينطوي على كثير من الإشكاليات".

"لا أدلة ملموسة على التعذيب"

غير أن المفوضية العامة للاجئين وعديمي الجنسية، التي طلبت منها الحكومة التحقيق في تلك الروايات، اعتبرت أنها لم تحصل على إثباتات ملموسة عن الوقائع المعلنة، مؤكدة أن "قسما مهما من الشهادات ليس مطابقا للحقيقة". وأشارت في تقريرها إلى أن الحكومة الفيدرالية لم ترتكب أي خطأ بإعادة سودانيين كانوا يقيمون بشكل غير مشروع في البلاد، إلى بلدهم الأصلي.

من جانبه رحب وزير الدولة للجوء والهجرة القومي الفلامنكي ثيو فرانكين بنتائج التقرير، وطالب بضرورة الاستئناف الفوري لعملية إعادة المهاجرين غير الشرعيين، وصرح عبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة به أن "كل من يدخل إلى بلادنا بشكل غير شرعي ويرفض أن يطلب اللجوء سيتم ترحيله".

إلا أنه عاد وأعلن أنه لن تتم إعادة أي مهاجر إذا ما تم التأكد من أنهم سيتعرضون لسوء المعاملة في السودان.

كريستينا ديفاس، الناشطة الحقوقية البلجيكية، قالت لمهاجر نيوز إنه "إذا ما أظهرت التحقيقات تعرض المهاجرين لعمليات تعذيب منهجية عند إعادتهم، حينها لن تكون بلجيكا وحدها في قفص الاتهام، وإنما دول أوروبية أخرى وحتى الاتحاد الأوروبي نفسه".

وانطلقت على وسائل التواصل حملات دعت الحكومة البلجيكية إلى وقف ترحيل السودانيين نهائيا، متهمة الحكومة بالتواطؤ مع الأجهزة السودانية وبتطبيق أجندتها اليمينية المعادية للهجرة.

ويوجد حاليا 18 سودانيا محتجزين في مراكز مغلقة وعرضة للطرد من بلجيكا، بحسب مكتب الأجانب.

 

للمزيد