ansa / صورة من الأرشيف لمجموعة من اللاجئين في مخيم "الأزرق" للاجئين، بالقرب من مدينة الزرقا، التي تبعد نحو 100 كيلو مترا عن العاصمة عمان. المصدر: "إي بي إيه"
ansa / صورة من الأرشيف لمجموعة من اللاجئين في مخيم "الأزرق" للاجئين، بالقرب من مدينة الزرقا، التي تبعد نحو 100 كيلو مترا عن العاصمة عمان. المصدر: "إي بي إيه"

دعا رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي خلال لقائه المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي، المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده على تحمل أعباء حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري يعيشون على أراضي المملكة، وأكد الملقي أن الأردن لم يعد قادرا على تحمل ضغوط هؤلاء اللاجئين على البنية التحتية والقطاعات الأخرى في الدولة.

أبلغ هاني الملقي رئيس الوزراء الأردني، المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي بأن بلاده لم يعد بإمكانها تحمل الضغط الذي يشكله وجود اللاجئين على أراضيها، وأنه من الضروري أن تقوم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية المعنية بمساعدة المملكة وتخفيف العبء الذي يشكله وجود 1.3 مليون لاجئ سوري في الأردن.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، عن الملقي قوله إن "الأردن يقوم بهذه المساعي الإنسانية بالنيابة عن العالم". وأضاف رئيس الوزراء الأردني، أن "المملكة لم تعد قادرة على تحمل أعباء إضافية، جراء أزمة اللاجئين، على بنيتها الأساسية والقطاعات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه".

وكان الأردن قد وافق مؤخرا على خطة تكلف عدة مليارات من الدولارات للاستجابة لأزمة اللاجئين، ويأمل في أن يتم تمويل تلك الخطة من المجتمع الدولي.

جراندي يدعو المانحين للاستثمار بشكل أكبر في خطط تمكين المهاجرين

وقام المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندى بزيارة مخيم الزعتري في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث التقى اللاجئين لبحث القضايا الرئيسية التي تعنيهم، بما فيها التمكين في العمل وكيفية تحسين ظروف المعيشة.

>>>> للمزيد  مخيم الزعتري بالأردن: سجن مفتوح على السماء بنافذة أمل على العودة أو الهجرة

وأشاد جراندي بجهود الأردن لتعزيز قضية العمالة بين اللاجئين السوريين، لكنه أكد أن هناك حاجة لمزيد من الدعم الدولي لمثل هذا الجهد لرفع حالة الفقر عن ملايين السوريين. وأضاف المسؤول الأممي، أن " هناك 657 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن، وأن 80 % منهم يعيشون تحت خط الفقر، حيث يعيش الفرد على أقل من 3 دولارات يوميا، وأن نحو 5.5 مليون سوري يعيشون في المنطقة يواجهون هذا الوضع".

وتابع جراندي خلال زيارة اللاجئين السوريين، "أريد أن أشيد بالحكومة الأردنية لقيامها بتسهيل الخطط التي تسمح بعمل اللاجئين السوريين، وسوف أبلغ المانحين بأننا نريد الاستثمار بشكل أكبر في تلك الخطط".

وأشار المفوض السامي إلى أن الأردن قد أصدر حتى الآن ما يقرب من 88 ألف تصريح عمل للسوريين، كجزء من الاتفاق الذي تم توقيعه في عام 2016، والذي يتضمن أيضا زيادة المساعدات الدولية للبلاد. وصدرت معظم هذه التصاريح للعمل في مجالي الزراعة والبناء، وحصلت النساء على نحو 5% من إجمالي التصاريح.

وضع مخيم "الأزرق" يثير قلق المفوضية العليا للاجئين

كما التقى جراندي أيضا خلال زيارته للأردن اللاجئين الذين يعيشون في مخيم "الأزرق"، الذي يقع في منطقة نائية في شمال شرق الصحراء الأردنية، حيث يعيش في المخيم 8 آلاف شخص لا يزالون خلف أسوار المنطقة المعروفة باسم القرية رقم 5، وذلك منذ عام 2016، عندما كانوا يشكلون جزءا من 21 ألف سوري تم نقلهم إلى المخيم بعد أن قضوا عدة أشهر عالقين على الحدود.

واعترفت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالمشكلات الأمنية التي تعتري المخيم، الذي نقل منه حتى الآن نحو 13 ألف شخص إلى المخيمات العامة، وقالت إنها تشعر بالقلق إزاء تأثير طول فترة بقاء اللاجئين في المخيم عليهم. 
 

للمزيد