ansa / أحد الأطفال المهاجرين يقف بين المنازل المدمرة في أوتايا بمنطقة الغوطة الشرقية في سوريا. المصدر: إي بي إي - محمد بدرة.
ansa / أحد الأطفال المهاجرين يقف بين المنازل المدمرة في أوتايا بمنطقة الغوطة الشرقية في سوريا. المصدر: إي بي إي - محمد بدرة.

حذرت خمس منظمات أممية من وجود ثغرات مثيرة للقلق في البيانات والمعلومات الخاصة بالمهاجرين واللاجئين والنازحين، لاسيما الأطفال منهم. وقالت المنظمات في بيان أن هذه الثغرات تؤدي إلى حرمان اللاجئين والمهاجرين والنازحين من الخدمات التي يحتاجون إليها ويعرض حياتهم للخطر، وطالبت هذه المنظمات بضرورة وضع بيانات أكثر دقة ومصداقية.

أعربت خمس منظمات أممية ووكالات شريكة لها عن قلقها إزاء وجود ثغرات في المعلومات الخاصة بالمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين والنازحين، وهو ما من شأنه تعريض حياة الملايين من هؤلاء الأشخاص للخطر.

البيانات ضرورية من أجل دعم المهاجرين

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية ووكالة الإحصاءات الأوروبية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في بيان تحت عنوان "دعوة من أجل العمل.. حماية الأطفال خلال تحركهم تبدأ بتحسين البيانات"، أن "البيانات الصحيحة ضرورية من أجل فهم أشكال الهجرة العالمية وسياسات التنمية، لدعم الجماعات الأكثر ضعفا مثل الأطفال".

وقالت هذه المنظمات إنه "في عام 2016، كان هناك أكثر من 12 مليون طفل في كل أنحاء العالم كلاجئين أو طالبي لجوء، بينما يوجد نحو 23 مليون طفل يعيشون كمشردين داخليا، 16 مليون منهم نتيجة الصراعات المسلحة و7 ملايين بسبب الكوارث الطبيعية".

 وأشارت المنظمات إلى أن "العدد الحقيقي للأطفال الذين غادروا بيوتهم لايزال غير معروف، ومن المرجح أن يكون أكبر بكثير من التقديرات المذكورة بسبب الثغرات في البيانات والمعلومات".

وأكدت المنظمات أن "هناك ثغرات تثير القلق إزاء توافر ومصداقية وتوقيت وإمكانية الوصول إلى البيانات والأدلة الضرورية لفهم كيفية تأثير الهجرة والتشريد القسري على الأطفال وأسرهم".

وأوضحت أن "هناك معلومات مسجلة عن أعمار نحو 56% فقط من المهاجرين، الذين يخضعون لإشراف المفوضية العليا للاجئين، كما أن 20% فقط من الدول التي تشهد صراعات لديها بيانات عن الأشخاص المشردين داخليا". مشيرة إلى أن "نقص المعلومات عن المهاجرين والأطفال المشردين يؤدي إلى حرمان الأطفال بوجه خاص من الخدمات التي يحتاجون إليها".

وتابعت أن "البيانات في العديد من الدول لا تشمل المعلومات بشأن جنس وأصل اللاجئين والمهاجرين، ولا تحدد إن كانوا يسافرون بمفردهم أم مع أسرهم".

نداء من أجل معالجة الثغرات في البيانات

ونوه بيان المنظمات بأن "العديد من الأطفال يلقون حتفهم في ممرات الهجرة غير المعروفة أو يغرقون في البحر أو يفقدون في الصحراء، إلا أن وفاتهم غالبا ما لا توثق في البيانات".

وحثت المنظمات المذكورة الدول على معالجة الثغرات في البيانات والمعلومات المتعلقة بالأطفال، وأن يتم تضمين الاعتبارات الخاصة بالطفل في أي اتفاق دولي بشأن الهجرة الآمنة والمنظمة وكذلك في المعاهدات الدولية بشأن اللاجئين.

وقال وليام ليسي سوينغ المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية، "إننا نريد بيانات أكثر مصداقية عن الأطفال المهاجرين تساعد في حمايتهم وضمان مصالحهم بشكل أفضل، ويمكن تصنيف تلك البيانات حسب العمر والجنس والأصل، ما يسهل على صانعي القرار فهم الاحتياجات الحقيقية للأطفال المهاجرين، وضمان عدم إهمال أي طفل أو استغلاله، فكل الأطفال المهاجرين يستحقون الرعاية والحماية بغض النظر عن وضعهم في الهجرة".

 

للمزيد