أحد المهاجرين المقيمين في مخيم عشوائي بالقرب من قناة سانت مارتان الباريسية على ضفاف السين. مهاجر نيوز
أحد المهاجرين المقيمين في مخيم عشوائي بالقرب من قناة سانت مارتان الباريسية على ضفاف السين. مهاجر نيوز

غالبا ما تصل إلى موقع مهاجر نيوز استفسارات حول تقديم طلبات اللجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي، وإذا ما رفض الطلب في بلد هل يمكن تقديمه في بلد آخر. خلال الزيارات الميدانية التي قام بها موفدو الموقع، غالبا ما واجهوا هذا النوع من الأسئلة أيضا.

لاجئون من جنسيات مختلفة رفضت طلبات لجوئهم في أحد بلدان الاتحاد الأوروبي ويرغبون بإعادة المحاولة في بلد آخر.

بالقرب من قناة سانت مارتان الباريسية على ضفاف السين، مجموعة من المهاجرين، معظمهم أفغان، رفضت طلبات لجوئهم في بلدان أخرى، فجاؤوا إلى فرنسا ليجربوا حظهم. في كاليه أيضا شمال فرنسا، قابل مراسلونا لاجئين سودانيين وإريتريين رفض لجوؤهم في بلدان أخرى، فكانت فرنسا الملاذ الأخير لهم.

هذا الواقع منتشر في عدة بلدان أوروبية أخرى. في السويد وألمانيا وإيطاليا، لاجئون يسعون للوصول إلى بلدان أخرى لتقديم طلبات لجوء جديدة. في بلجيكا الأسبوع الماضي، قابل فريق مهاجرنيوز أمان وهو المهاجر إريتري. "أمضيت سنة ونصف في ألمانيا إلا أن طلب لجوئي رفض، الآن أنا في بلجيكا منذ نحو شهرين وأريد الوصول إلى بريطانيا لأطلب اللجوء مجددا هناك".  

ولكن هل يمكن لمن رفض طلب لجوئه في إحدى بلدان الاتحاد الأوروبي أن يعاود المحاولة في بلد آخر؟

وفقا لجمعية "المساعدة القانونية للاجئين – سيماد" في اتصال مع موقع مهاجرنيوز، هذا ليس صحيحا. المهاجرون الذين رفضت طلبات لجوئهم يخضعون لأحكام اتفاقية دبلن، وبشكل عام ليس لديهم فرصة للحصول على اللجوء في بلد آخر. "هذا لم يحصل إلا نادرا في الماضي"، وفقا لـ"سيماد".

ومن باب التذكير، فإن اتفاقية دبلن تقضي بأن يتم التعامل مع طلب اللجوء في أول بلد من بلدان الاتحاد يدخله المهاجر. وقد تم تسجيل نحو 100 ألف طلب لجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي عام 2017.

مع ذلك، يبقى الكثير من المهاجرين متمسكين ببصيص أمل بأنهم قد يتمكنون من الحصول على اللجوء في النهاية. تضيف "سيماد" بأن سيادة الدول واستقلاليتها بالنظر في ملفات اللجوء تتقدم على اتفاقية دبلن، بمعنى أنه "يمكن لفرنسا مثلا أن تمنح اللجوء لشخص ما رفض طلبه في بلد آخر لأسباب إنسانية أو حتى ضمن مفهوم لم الشمل"، إلا أنها عادت وأكدت أن مثل هذه الحالات نادر جدا.

الأمر نفسه ينطبق على اللاجئين والمهاجرين في بريطانيا، فمع اقتراب الخروج النهائي لبريطانيا من منظومة الاتحاد الأوروبي، يعتقد العديد من المهاجرين بأنهم إذا وصلوا هناك فلن يتم ترحيلهم إلى بلد أوروبي آخر. إلا أن لندن مازالت حتى الآن تطبق اتفاقية دبلن مثل باقي دول الاتحاد.

 

للمزيد