لاجئون سوريون في مخيم الزعتري/ رويترز
لاجئون سوريون في مخيم الزعتري/ رويترز

أدى النزاع السوري إلى الكثير من المآسي، تعرض في خضمها العديد من السوريين إلى الإصابة بجملة من الأمراض النفسية. المعالج النفسي السوري مهند العبسي المقيم في الأردن استعرض في حديث لمهاجر نيوز نوعية هذه الأمراض وإمكانية معالجتها، علما أن الأطفال والنساء هم الأكثر تعرضا لها.

يقبل الكثير من اللاجئين السوريين المقيمين في الأردن على العلاج النفسي، نظرا للصدمات التي تعرضوا لها في بلدهم بسبب الحرب. ومهند العبسي، وهو معالج نفس سوري يقيم في الأردن، يرافق هذه الفئة التي تعاني في غالب الأحيان في صمت.

ويقدم العبسي نفسه كمعالج نفسي، حاصل على ماجستير الدراسات النفسية من جامعة الفرات فرع دير الزور في سوريا. وصل إلى الأردن قبل خمس سنوات، ويقدم خدماته لفائدة اللاجئين عبر منظمات إنسانية، بينها مركز "هابينيس أغاين مالكي سنتر" ومنظمة "هيلب" الألمانية.

ولا تسمح القوانين الأردنية للاجئين الحاملين شهادات طبية بالعمل في الأردن، باستثناء من لهم عقود مع مؤسسات معينة وينخرطون عادة في العمل التطوعي الإنساني في منظمات تعمل خاصة لحساب اللاجئين، وهذا الأمر يساعد هؤلاء الأطباء في رصد حالات مختلفة، التي لا يكون بمقدورها زيارة طبيب نفسي في عيادته.

ما هي الأمراض النفسية التي يصاب بها اللاجئون؟

ويحدد العبسي الحالات التي تعرض عليه بكثرة خلال عمله التطوعي في المنظمات الإنسانية في "الاكتئاب، القلق، ونوبات الهلع" بالنسبة للكبار، أما الأطفال هناك "عدم التكيف والصدمات النفسية والمخاوف". ويلفت إلى أن كل هذا ينتج عن "صدمات لم تعالج فتتطور إلى أعراض من القلق والاكتئاب"، أما عند الأطفال "فتظهر على شكل عدم التكيف ومشكلات سلوكية مثل التبول اللاإرادي والعصبية والعدوانية...".

للمزيد: مخيم الزعتري..سجن مفتوح على السماء بنافذة أمل على العودة أو الهجرة

وإن كان الطبيب النفسي يصف الدواء للمريض، فالمعالج كما هو شأن العبسي، يصاحب المريض في عدة جلسات نحو الشفاء النهائي. "أنا أتابع جميع الحالات النفسية وكافة الفئات"، يوضح العبسي، ويجمل أسباب الأمراض النفسية التي تعرض عليه في "اضطرابات ما بعد الصدمة".

المعالج النفسي مهند العبسي/ خاص

أمراض نفسية مزمنة؟

وتبقى مجموعة من الأمراض النفسية التي يصاب بها اللاجئون، مستعصية على العلاج، وتدخل في سياق الأمراض المزمنة. يحصر العبسي قائمة الأمراض في "اضطرابات المزاج، اضطرابات الشخصية، اضطراب الطيف الفصامي، الاضطرابات التفككية، الوسواس القهري من الدرجة الشديدة..."، وعدد من الأمراض الأخرى.

لكن يمكن الشفاء من جملة من الأمراض النفسية، وفق تفسيرات العبسي، "كالقلق الاجتماعي والصدمات متوسطة الشدة والخفيفة، وحالات الاكتئاب المتوسطة والخفيفة". ويمكن أن تؤدي حالات الاكتئاب الشديد بصاحبها إلى الانتحار إن لم تعالج. ويؤكد العبسي أن الكثير من الحالات نجت من ذلك بفضل العلاج النفسي الذي توفره المنظمات الإنسانية.

وفئة النساء والأطفال هي الأكثر تعرضا للإصابة بالأمراض النفسية، حسب ما يشرحه العبسي، ولا تعطى الأدوية في جميع الحالات، حيث يستدعي معظمها الاكتفاء بمصاحبة المرضى في جلسات للعلاج النفسي، وفق ما يوضح لمهاجر نيوز العبسي.

وفيما يلي المنظمات التي توفر العلاج للاجئين المرضى في الأردن:

Happiness Again Malki Center

https://www.facebook.com/Happiness-Again-Malki-Center-211608845708800/

 Help

https://www.facebook.com/association.help.syria?ref=hl

 

للمزيد