ansa / نساء مغربيات يتظاهرن في بلباو ضد التمييز الذي تمارسه شركات العقارات المصدر: منظمة "الإخاء بين النساء"
ansa / نساء مغربيات يتظاهرن في بلباو ضد التمييز الذي تمارسه شركات العقارات المصدر: منظمة "الإخاء بين النساء"

ترفض شركات العقارات في إقليم الباسك الإسباني تأجير مساكن للمهاجرين واللاجئين، ما دفع العشرات من المهاجرات من أصول مغاربية إلى تنظيم مظاهرة في أحد ميادين مدينة بلباو احتجاجا على التمييز ضدهن، وللمطالبة بالحق في السكن.

ترفض شركات العقارات في إقليم الباسك الإسباني تأجير مساكن للمهاجرين واللاجئين، وذلك وفقا لما ذكرته منظمة "إس أو إس راسيزمو".

وقالت المنظمة غير الحكومية إنه يوجد ما لا يقل عن 30 حالة من التمييز في فيكتوريا بمدينة بلباو، ما دفع بالعشرات من النساء المغربيات للمشاركة في مظاهرة بأحد ميادين بلباو، للاحتجاج ضد ما وصفنه بـ "الإذلال" وللمطالبة بالحق في السكن. ودعت إلى تنظيم المظاهرة منظمة " الإخاء بين النساء"، التي تضم بين أعضائها نساء من أصول مغربية.

التمييز ضد الأجانب

وأوضحت "إس أو إس راسيزمو" أنه "عندما تريد سيدة ترتدي الحجاب أو النقاب استئجار مسكن، يتم إبلاغها على الفور بأنه لا توجد مساكن متاحة للتأجير، أو أن المالك لا يؤجر للأجانب".

ونشرت المنظمة عدة إفادات لسيدات من أصل مغربي، تم إجبارهن على البحث في مناطق بعيدة لاستئجار مسكن لهن، وقلن "نحن نعاني مرتين باعتبارنا نسوة وباعتبارنا مهاجرات، والكثيرات منا لديهن أطفال يتعرضون بدورهم للتمييز أو تتم معاملتهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية حتى لو كانوا قد ولدوا في إقليم الباسك". وأضفن أنه "حتى فيما يتعلق بشركات العقارات، هناك معاملة تمييزية بمجرد أن يعرفوا أننا أجنبيات".

وقامت منظمة "إس أو إس راسيزمو" بتوثيق عمليات التمييز التي ترتكبها شركات العقارات في كل أنحاء البلاد، حيث قامت باختبار 462 وكالة عقارية في 8 أقاليم تتمتع بالحكم الذاتي وهي الأندلس وأراغون وإستوريا وكتالونيا وغاليسيا ومدريد ونافارا والباسك.

وشارك في الاختبار مهاجرون من منطقة الصحراء الأفريقية وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية ودول ناطقة بالإسبانية. وقال ميكيل مازكياران المتحدث باسم المنظمة إن "النتائج كانت واضحة، فنحو 86.7% من الوكالات العقارية رفضت التأجير لأجانب، بينما يوجد بعض التفاوت في المعاملة بشأن متطلبات التأجير مثل الإيجار والاتصالات والضمانات".

اللاجئون أيضا يتعرضون للتمييز

ويعاني اللاجئون أيضا من التمييز في إقليم الباسك، خاصة أولئك الذين يخضعون لبرامج التكامل التي ترعاها مؤسسات الدولة. وأوضح مازكياران أن "مؤسسات الدولة التي تعمل على هذه البرامج دعت شركات العقارات إلى أن تحصل منها على ضمانات بالنسبة للأشخاص الذين يبحثون عن مسكن، لكن حتى هذه الحالات قوبلت بالرفض".

وتم توثيق 30 حالة رفض على الأقل لتأجير منازل للاجئين في مدينة فيكتوريا، وذلك من خلال شبكة "ايربيرين" التي تدعمها حكومة الباسك، بهدف مكافحة التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الجنسية أو على أساس التوجهات الجنسية. وأكد مازكياران أن "العدد قد يكون أكبر من ذلك إذا تم تطبيق نفس الاختبار على أجزاء أخرى من إقليم الباسك".

 

للمزيد