ansa / وصول أحد المهاجرين إلى ميناء موتريل في الأندلس بعد إنقاذه بواسطة قوات البحرية الإسبانية في 23 شباط/ فبراير الجاري. المصدر/ إي بي إيه
ansa / وصول أحد المهاجرين إلى ميناء موتريل في الأندلس بعد إنقاذه بواسطة قوات البحرية الإسبانية في 23 شباط/ فبراير الجاري. المصدر/ إي بي إيه

ذكرت منظمة حقوقية إسبانية في تقرير لها أن أكثر من 28 ألف مهاجر وصلوا إلى الأراضي الإسبانية خلال العام الماضي، من بينهم 22 ألفا و419 مهاجرا عبر البحر. وأوضحت أن 250 مهاجرا على الأقل فقدوا حياتهم في البحر المتوسط.

دعت منظمة "إيه بي دي أتش دي" لحقوق الإنسان في مقاطعة الأندلس الإسبانية إلى تحديد قنوات آمنة للمهاجرين حتى يصلوا إلى أوروبا، وذلك لتجنب تعريض حياتهم للخطر في البحر المتوسط.

أكثر من 22 ألف مهاجر وصلوا إلى إسبانيا عبر البحر

وذكرت المنظمة في تقريرها عن عام 2017 بشأن الهجرة، أن عدد الوافدين إلى إسبانيا عن طريق البحر قد تضاعف ثلاث مرات خلال العام الماضي، (22419 مهاجرا)، بالمقارنة بعددهم في عام 2016.

وأوضحت أن عدد الذين وصلوا إلى إسبانيا، بمن فيهم الوافدين عن طريق البر، قد وصل إلى 28587 شخصا، وأن 250 مهاجرا على الأقل لقوا حتفهم أثناء رحلات العبور.

وأشارت المنظمة الحقوقية، إلى أن هذه الزيادة في عدد الوافدين تتزامن مع انخفاض تدفق الهجرة من خلال ممر وسط البحر المتوسط، الذي لا يزال في الوقت نفسه أشهر طرق الهجرة، حيث بلغ عدد مستخدميه حوالي خمسة أضعاف من تم تسجيلهم على الحدود الإسبانية، إذ تشير البيانات إلى أن عدد الوافدين إلى إيطاليا بلغ 119052 مهاجرا، تليها اليونان برقم إجمالي يبلغ 35052 مهاجرا.

وقال رافاييل لارا منسق المنظمة لشؤون التضامن الدولي، إن "الزيادة في حجم القمع والاضطهاد الذي تواجهه المنظمات غير الحكومية التي تقوم بمساعدة المهاجرين، والوضع الكارثي في ليبيا، قد دفع بالكثيرين للبحث عن طرق بديلة في مضيق جبل طارق وغيره".

وأضاف أن "الإجراءات المتفق عليها مع دول المهاجرين الأصلية للحد من تدفق المهاجرين... ليست كافية لوقف الهجرة الإجبارية لأولئك الذين يفرون من الحرب والجوع". ورأت المنظمة غير الحكومية، أن عدد الضحايا كبير، حيث فقد نحو 250 شخصا حياتهم على الحدود الإسبانية الجنوبية، بمن فيهم طفل يدعى صامويل (5 سنوات)، كان قد تم انتشال جثته بالقرب من ساحل كاديز في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، بينما تم إنقاذ أمه فيرونيك نزازي.

رقم قياسي في الأندلس

وقال لارا إن مقاطعة الأندلس سجلت رقما قياسيا في عدد الوافدين، (18090 مهاجرا)، لاسيما على سواحل كاديز حيث وصل 6289 شخصا معظمهم من المغرب، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 300% بالمقارنة بعام 2016. وأكد أن "هذه الزيادة مرتبطة بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المغرب منذ أكثر من عام".

وتأتي مدينة مليلية، الجيب الإسباني في المغرب، في المرتبة الثانية بتعدادها 4831 مهاجرا، وصل معظمهم عن طريق البر، ثم ليفانتي (2492 مهاجرا)، وسبتة (2483)، ثم جزر الكناري (434)، وجزر الباليار (302).

ونوهت المنظمة بأن "هناك تناقصا في أعداد المهاجرات الوافدات إلى السواحل الإسبانية، مقابل زيادة بنسبة 66 % في عدد القصر غير المصحوبين بذويهم". ولفتت إلى "وجود نقص في الموارد والمنشآت المناسبة لحمايتهم".

وتعد المغرب البلد الرئيسي للقصر غير المصحوبين بذويهم الذين وصلوا إلى إسبانيا في العام الماضي، تليها الجزائر ثم غينيا وساحل العاج وغامبيا.

وعلى الرغم من استمرار الحرب في سوريا منذ 7 سنوات، إلا أن أقل من 12% من المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا ينتمون إلى هذا البلد العربي، في حين أن 49% من الأجانب الذين عبروا الحدود الجنوبية لأوروبا خلال عام 2017 جاؤوا من جنوب الصحراء الأفريقية.

سياسة قمعية في سبتة ومليلية

وتعد حدود سبتة ومليلية، الجيبان الإسبانيان في المغرب، معسكرا لاختبار السياسات القمعية الأوروبية، حسب ما ذكر المتحدث باسم المنظمة رافاييل لارا الذي قال إن "هناك أموالا غامضة يتم دفعها للمغرب، فضلا عن عمليات الإعادة القسرية، والطائرات بدون طيار وإقامة الموانع الشائكة على الحواجز الحدودية، وهي كلها مساحات للتعسف حيث يتم انتهاك حقوق المهاجرين".

وأضاف "لقد أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إسبانيا عدة مرات بسبب ممارساتها الخاصة بالإعادة القسرية للمهاجرين على الحدود، دون تحديد هويتهم أو منحهم الفرصة لطلب اللجوء".
 

للمزيد