اليونان وهنغاريا ترفضان استعادة لاجئين
اليونان وهنغاريا ترفضان استعادة لاجئين

أعادت ألمانيا العمل باتفاقية "دبلن" منذ عام 2016 بعد تعليقها عام 2015، ما اضطر العديد من اللاجئين إلى الخضوع لشروط الاتفاقية وأصبحوا عرضةً للإعادة إلى أول دولة وصلوا إليها في الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها اليونان، التي ترفض استقبال هؤلاء اللاجئين.

أعلن المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء في ألمانيا (بامف) أن اليونان لا تزال ترفض استعادة اللاجئين الذين سُجّلوا فيها قبل قدومهم إلى ألمانيا، رغم أنها ملزمة باستعادتهم وفق قواعد اتفاقية دبلن التي وقعتها عليها اليونان أيضا. وجاء في رد لوزارة الداخلية الألمانية على استفسار كتلة حزب اليسار في البرلمان (بوندستاغ)، حول إعادة اللاجئين إلى الدول التي قدموا فيها طلبات لجوء للمرة الأولى، أنها "تقدمت بـ 2312 طلبًا إلى أثينا لاستعادة لاجئين، لكن أثينا لم تقر بمسؤوليتها إلا عن 81 طلبًا، بينما لم تقم باستعادة لاجئ واحد حتى الآن".

ووفقا لبامف، فإن أثينا ستكون مسؤولة عن 2735 حالة، بموجب اتفاقية "دبلن" التي تنص على أنه يجب على البلد الذي دخل إليه المهاجر لأول مرة دول الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن النظر في طلب لجوئه، حسب صحيفة "باساور نويه برسه" الألمانية الصادرة اليوم الخميس (01 مارس/ آذار). ونقلت الصحيفة عن الحكومة الاتحادية انتقادها لمعدل الرفض المرتفع لطلبات استعادة اللاجئين من قبل أثينا، حيث بلغ هذا الرفض وفقًا للحكومة الاتحادية 95.5 بالمئة من الطلبات. ووفقاً لتقريرها فإن الحكومة استقبلت 3189 شخص من طالبي اللجوء خلال عام 2017  كانوا قد تقدموا بطلبات لجوء في اليونان معظمهم من أفراد عائلات لاجئين يعيشون في ألمانيا، ومعظمهم من سوريا وأفغانستان و العراق، بينما كانت أثينا تريد نقل 5807 لاجئ لديهم أقارب في ألمانيا، لكن مكتب الهجرة وللجوء في ألمانيا "بامف" وافق على 5310 حالات فقط.

من جانبها انتقدت مسؤولة السياسة الداخلية في كتلة حزب اليسار أوله يلبكه نظام "دبلن"، ووصفته بانه "غير معقول"، وقالت نقلت الصحيفة عنها أنه "بعد كل هذا الأخذ والرد، بقي عدد طالبي اللجوء في ألمانيا على حاله تقريبا"، وعدم وجود أي تقدم يعني معاناة أكبر للاجئين وجهدا وعملا أكثر للدوائر الرسمية.

وبالعموم عملت ألمانيا على إعادة لاجئين إلى دول أخرى في الاتحاد الاوروبي وفق اتفاقية دبلن، وتضاعف العدد من 3968 لاجئ تم إعادتهم عام 2016 إلى 7102 لاجئ أعيدوا خلال عام 2017 وفق اتفاقية "دبلن"، في الوقت الذي استقبلت فيه لاجئين جددا.

بينما لم يتم إعادة أي لاجئ إلى هنغاريا منذ أيار/ مايو 2017، على الرغم من أن الحكومة الألمانية قدمت 3304 طلباً إلى بودابست، وذلك بسبب رفض الحكومة الهنغارية معاملة اللاجئين العائدين وفقًا لقانون الاتحاد الأوروبي والتزامها بقواعد اتفاقية دبلن.


 

للمزيد