قامت الجمعيات والمنظمات الإنسانية في كاليه بتوزيع الطعام على المهاجرين منذ بداية أزمة الهجرة في المنطقة. الصورة: مهدي شبيل
قامت الجمعيات والمنظمات الإنسانية في كاليه بتوزيع الطعام على المهاجرين منذ بداية أزمة الهجرة في المنطقة. الصورة: مهدي شبيل

ابتداء من الأسبوع القادم، ستتوقف الجمعيات والمنظمات الإنسانية في كاليه شمال فرنسا عن توزيع الطعام على المهاجرين، بعد أن اتخذت السلطات الفرنسية قرارا بالاطلاع بتلك المهمة، وذلك وسط ترحيب من المنظمات التي لطالما دعت الدولة للقيام بواجبها الإنساني تجاه المهاجرين.

أعلن محافظ منطقة با-دو-كاليه فابيان سودري أنه ابتداء من الثلاثاء القادم 6 آذار / مارس، ستقوم جمعية "آكتيف لايف" بتوزيع أكثر من 350 وجبة غذائية، مرتين يوميا طيلة أيام الأسبوع، على المهاجرين المنتشرين في كاليه وحولها، وذلك بتكليف من الدولة الفرنسية.

وأضاف المحافظ خلال مؤتمر صحفي أنه سيتم توزيع هذه الوجبات باستخدام حافلتين في موقعين مختلفين، الأول في فيرفال والثاني في شارع دي-أوت. كما سيتم بناء "ملاجئ مؤقتة" في المكانين لإتاحة المجال أمام المهاجرين بالاحتماء أثناء تناولهم الطعام.

كما تطرق سودري إلى إمكانية تطوير تلك المواقع "إذا ما دعت الحاجة"، كما أنه سيتم تأمينها بواسطة قوات الشرطة المحلية.

وقال محافظ المنطقة الشمالية الفرنسية إن "مواقع التوزيع محددة على أطراف مدينة كاليه، لا نريد أن يتم توزيع الكعام على المهاجرين في وسط المدينة". ووفقا للمحافظ، فإن هاتين الحافلتين تعتبران وسيلة أساسية "لتفادي إعادة بناء" مخيمات في كاليه.

ووفقا لسودري، من المقرر أن تحصل عمليتي توزيع يوميا، الوجبة الأولى بين الساعة 9 و11 صباحا، والثانية بين الساعة 3 و6 مساء. وستتم مراعاة الاحتياجات الغذائية في كافة الوجبات. كما سيتم توزيع المياه الصالحة للشرب على المهاجرين.

المدير العام لمنظمة "آكتيف لايف" غييوم ألكساندر، قال إنه سيكون هناك "نحو 20 شخصا مسؤولين عن توزيع الطعام". وتقوم المنظمة حاليا بإدارة مجموعة من المرافق المرتبطة بالمهاجرين في كاليه، مثل نقاط توزيع المياه والاغتسال إلى مراكز إيواء للمهاجرين ضمن خطة الطقس البارد التي أقرتها لحكومة لإيواء المهاجرين واللاجئين والمشردين الذين يبيتون في العرء.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن خلال زيارة قام بها إلى كاليه أن الدولة "ستبدأ بتمويل" عمليات توزيع الطعام على المهاجرين، والتي تقوم بها بشكل أساسي جمعيات "نزل المهاجرين" و"أوتوبيا 56" و"مطبخ اللاجئين المجتمعي" و"سلام".

المنظمات والجمعيات العاملة في المنطقة استقبلت القرار بكثير من الترحيب، وأعلنت أن خطوة مماثلة مطلوبة لتلبية احتياجات المهاجرين.

ووفقا لأرقام المحافظة، هناك نحو 350 مهاجر يعيشون في كاليه وحولها، على أمل الوصول إلى بريطانيا. إلا أنه وفقا للمنظمات العاملة في المنطقة، فإن أعداد هؤلاء المهاجرين تتراوح بين 500 و600 شخص.

 

للمزيد