بعض المهاجرين القاصرين يعملون في سوق سوكافو في نابولي أرشيف أنسا وفرانسيسكو اليسي باراليلوزيرو
بعض المهاجرين القاصرين يعملون في سوق سوكافو في نابولي أرشيف أنسا وفرانسيسكو اليسي باراليلوزيرو

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في دراسة لها من أن القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم والذين يبحثون عن فرص عمل في إيطاليا، معرضون للوقوع في براثن شبكات العمل غير القانونية. وأوضحت أن نحو 15% فقط ممن يعمل من هؤلاء المهاجرين القاصرين يملكون عقود عمل رسمية.

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في دراسة لها أن البحث عن عمل من أهم الأسباب التي تدفع القاصرين غير المصحوبين بذويهم إلى الهجرة والمخاطرة بحياتهم في رحلة صعبة في البحر المتوسط.

عمل غير نظامي وأجور زهيدة

وأوضحت أنه "لتحقيق هذا الهدف، يواجه المهاجرون الشباب الذين يصلون إلى إيطاليا خطرا كبيرا، يتمثل بالوقوع في فخ العمل غير النظامي وتقاضي أجور منخفضة". وأشارت إلى أن "نحو 3% من الشباب المهاجرين واللاجئين فقط لديهم بالفعل تجربة عمل في إيطاليا، وأن 15% منهم لديهم عقود شرعية للعمل، بينما 40% لا يملكون مثل هذه العقود، و46% منهم لا يعرفون ما إذا كان العمل الذي يقومون به شرعي أم لا".

وأضافت المنظمة الأممية أن "76% ممن تم الحصول على إفاداتهم قالوا إنهم سوف يقبلون العمل حتى لو كان بمعاش أقل من المستوى الرسمي، وأن 67% سوف يقبلون العمل بدون عقود".

واعتبرت "يونيسف" أن "هذه الأرقام مخيفة، حيث أعرب حوالي 90% من القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم عن خشيتهم من ألا يجدوا عملا، لصعوبة ذلك مقارنة بالمواطنين الإيطاليين".

التوجيه والتدريب ضروري لإيجاد فرص العمل

وتنص الإجراءات الإيطالية على توفير العمل للقاصرين بشرط أن تكون هناك إجراءات حمائية، بما في ذلك أن يكون العمل شرعيا وألا يتعارض مع فرص التعليم خلال سنوات الدراسة، إضافة إلى أن ألا يكون العمل خطرا أو مرهقا. ووفقا للدراسة، فإنه "من الضروري الحصول على توجيه مهني وتدريب عملي، من أجل العثور على فرص عمل حقيقية".

وأوضحت الدراسة أن "34% من القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم من الذين تمت مقابلتهم، كانت لديهم الفرصة للحصول على تدريب غير روتيني، وأن 90% منهم أعربوا عن رغبتهم في المشاركة في تدريب مهني، حيث يرغب أكثرهم في تعلم التجارة. في حين يريد 24% منهم الحصول على عقد عمل شرعي".

وأكدت يونيسيف أنه "من الضروري بذل الجهد من أجل الوفاء باحتياجات الشباب، حتى يتمكنوا من بناء جسر مع عالم الأعمال، وحتى تتوفر لهم فرص إيجابية في مناخ آمن، وضمن الإطار القانوني القائم".

 

للمزيد