picture-alliance/dpa/G. Fischer
picture-alliance/dpa/G. Fischer

تعتزم ألمانيا انتهاج سياسية تتسم بعدم التساهل مطلقاً مع "عصابات العائلات العربية الكبيرة". وتتضمن الاستراتيجية زيادة عدد أفراد الشرطة والأمن وتحسين وسائل التحري.

تزامناً مع تصويت أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي لصالح الدخول في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "دي فيلت" الألمانية اليوم الأحد (الرابع من آذار/ مارس 2018) مطالبات لساسة ألمان بمزيد من الصرامة مع "عصابات العائلات العربية الكبيرة". وقال نائب رئيس كتلة التحالف المسيحي في البرلمان شيفان هاربارت: "نريد زيادة الضغط عليهم ومطاردتهم بكل الوسائل"، مطالباً بتوفير المزيد من أفراد الشرطة والأمن والقضاء وتحسين وسائل التحري: "نظراً لعزلة تلك العصابات عن باقي المجتمع لن يتحقق أي نجاح إلا عن طريق وسائل تنصت ومراقبة مخفية" .

كما طالب المتحدث في الشؤون الداخلية في التحالف المسيحي شتيفان ماير باتباع "كل الشدة" في مكافحة تلك العصابات: "إنهم يدمرون الثقة في دولة القانون ويقوضون هياكل الدولة بعيشهم في مجتمع مواز". وقد جاءت تلك المطالبات وغيرها في نفس السياق بما يتماشى مع مسودة أولية بعنوان "حزمة لدولة القانون" من المتوقع أن يتضمنها اتفاق الائتلاف الحكومي.

يُذكر أنه يوجد في حي نيكولن بالعاصمة الألمانية برلين وحده حوالي عشرة من تلك العائلات ويبلغ عدد أفرادها أكثر من ألف شخص. وتمتهن تلك العائلات مختلف أنواع الأنشطة غير القانونية كتهريب المخدرات وبيعها والدعارة والسطو المسلح.

وفي هذا السياق يقول الدكتور رالف غضبان، الذي أجرى دراسة معمقة حول اللاجئين اللبنانيين وتاريخهم في ألمانيا، فإن هناك مجموعة عرقية معينة يرتبط اسمها بهذه النشاطات الإجرامية، ألا وهي مجموعة "المحلمية"، نسبة إلى القبائل القديمة التي سكنت منطقة جنوب تركيا وشمال سوريا.

وبحسب الدكتور غضبان، فإن هذه المجموعة العرقية "تعاني من أزمة هوية عميقة – فهم غير مقبولين من العرب كعرب ولا يقبلهم الأكراد كأكراد. ولذلك، فهم تارة ما يوصفون بالأكراد، وتارة أخرى بالعرب أو اللبنانيين".

وكان الناطق باسم اتحاد نقابات الشرطة الألمانية بنيامين يندرو قد حذر من أن تلك العصابات قد تلجأ لتجنيد اللاجئين الذين قدموا مؤخراً إلى ألمانيا، لاسيما أولئك الذين لا يرون فرصاً سانحة لهم للاستقرار أو جني المال، وخاصة من الشباب.

ويضيف بنيامين يندرو: "لقد وثقنا حالات تم فيها تجنيد لاجئين شباب للقيام بمهام قذرة لتلك العصابات، كبيع المخدرات أو القيام باعتداءات جسدية. العصابات تستغل بحث هؤلاء اللاجئين عن الأمان ومستقبل أفضل في ألمانيا، وتغريهم بوعود بحياة أفضل وفرص أكبر من خلال الانضمام إلى تلك الشبكات الإجرامية، لاسيما وأن هؤلاء اللاجئين لا توجد لهم أي سجلات قانونية لدى الشرطة".

خ.س/ع.غ (DW)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد