مسيرة مناهضة للعنصرية في نابولي المصدر: ANSA/ سيزاري اباتي
مسيرة مناهضة للعنصرية في نابولي المصدر: ANSA/ سيزاري اباتي

قرر مجلس مدينة نابولي الإيطالية، تشكيل مجلس مهاجري المدينة، بهدف الاستماع إلى أفكارهم، ومناقشة قضايا الاستقبال والمشكلات اليومية التي تواجههم، وتعزيز دمجهم في المجتمع الإيطالي، الذي يعاني حاليا من تنامي العنصرية، ومن شأن هذا المجلس أن يضمن تمثيلا سياسيا أكبر للمهاجرين في المدينة والمشاركة في إدارتها.

قرر مجلس مدينة نابولي الإيطالية، تشكيل مجلس مهاجري المدينة، من أجل منح المهاجرين الذين يعيشون في نابولي فرصة المشاركة في الحياة الإدارية للمدينة. وقال جوماهي سوليس، الذي وصل إلى نابولي من الإيكوادور قبل 20 عاما وسيكون عضوا فيه، "كنا نتحدث منذ سنوات مع مجلس المدينة، مع بداية إدارة دي ماجيستريس، وكانت هناك رغبة كبيرة للوفاء باحتياجات المؤسسات التي تمثل المهاجرين، وحان الوقت لأن يصبح الأمر رسميا مع الاعتراف بممثلي المهاجرين، الذين يضمون كافة المجتمعات وليس مجموعة معينة". 


واستغرقت نابولي نحو عامين للعمل على تأسيس مجلس المهاجرين، حسب ما ذكرت روبرتا جايتا مستشارة شؤون الرفاهية في المدينة. ومن المقرر أن يشارك في مجلس مهاجري المدينة ممثلون عن مختلف المجتمعات المهاجرة التي تقيم في نابولي، من المغرب وتونس والسنغال والصين وأوكرانيا وسريلانكا وغيرها، على أن يكون المجلس خطوة نحو تمثيل سياسي أكبر في مجلس المدينة، الذي سيشارك في جلساته مستشار سياسي لمجلس المهاجرين، دون أن يكون له حق التصويت.

للمزيد: ما هو مستقبل المهاجرين في إيطاليا في حال وصول الشعبويين للحكم؟

وقالت تاتيانا بومبوليفا رئيسة مؤسسة "بيلاروسيا للمهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفياتي القديم"، " لقد تأثرت بهذا القرار، أنا من بيلاروسيا لكن لدينا أعضاء من 15 دولة أخرى، واليوم سيصبح لدينا هذا المجلس، وسوف نشارك فيه، فنحن لا نريد أن تقوم المؤسسات الإيطالية بفعل أي شئ لنا، نريد أن نفعله بأنفسنا من أجلنا ومن أجل المدينة". 

تنامي العنصرية في إيطاليا 

وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة في الوقت الراهن لاسيما في ظل تصاعد العنصرية في إيطاليا، وقال عمدة نابولي لويجي دي ماجيستريس "لقد قررنا أن نشكل هذا المجلس قبل الانتخابات البرلمانية حتى يكون دلالة على الوضع السياسي الوطني، ونؤكد أن نابولي تدعم الحقوق بينما الآخرون يهربون منها مثلما حدث مع قانون المواطنة، ونحن نحتاج إلى سياسات تتعلق بالتكامل". بينما رأت روبرتا جايتا مستشارة شؤون الرفاهية في المدينة، أنه "إذا ما أرادت نابولي أن تكون مدينة متعددة الثقافات بشكل حقيقي فعليها أن تستمع لأفكار المهاجرين من خلال هذا المجلس، الذي سيناقش العنف والكراهية والتمييز تجاه أولئك الذين ينظر إليهم بطريقة خاطئة على أنهم مختلفون وخطرون، وأنا أذهب عادة إلى الميناء أثناء وصول المهاجرين، وأستطيع أن أؤكد أنه لا يوجد بينهم إرهابيون، إنهم أشخاص يائسون هربوا بأطفالهم وعرضوا حياتهم للخطر". وأضافت جاييتا أنه "من المقرر أن يركز مجلس المدينة على الاستقبال وكذلك الشؤون اليومية للمهاجرين، واقتراحاتهم من أجل أن تصبح نابولي مدينة متعددة الثقافات بشكل حقيقي، والمهاجرون في نابوبي يرغبون في المساهمة في التغيير من خلال المشاركة في النشاط اليومي للمدينة". 
 

للمزيد