ansa / صورة لمركز يارلز وود في المملكة المتحدة. المصدر: منظمة "ساعد اللاجئين"
ansa / صورة لمركز يارلز وود في المملكة المتحدة. المصدر: منظمة "ساعد اللاجئين"

بدأت 120 امرأة من طالبات اللجوء إضرابا عن الطعام في مركز الاحتجاز في "يارلز وود"، بالمملكة المتحدة، احتجاجا على الأوضاع غير الإنسانية في المركز، وبسبب احتجازهن لأجل غير مسمى، واشترطت السيدات، إنهاء احتجازهن واحترام حقوقهن ووقف الإعادة القسرية ومنح الحماية للفئات الأكثر ضعفا، قبل وقف الإضراب.

تنفذ 120 امرأة من طالبات اللجوء إضرابا عن الطعام في مركز "يارلز وود"، الذي يعد واحدا من أكثر معسكرات احتجاز الأجانب شهرة في المملكة المتحدة. وقالت إحدى المضربات عن الطعام: " هذا هو الخيار الوحيد لدينا للتعبير عما نشعر به، فنحن لن نأكل حتى نحصل على الحرية".

إضراب بسبب الأوضاع غير الإنسانية 

وأوضحت السيدات، أن " الاحتجاج يأتي بسب الأوضاع غير الإنسانية في المركز، حيث يتم إجبارهن على العيش مثل السجينات". وذكرت منظمة "ساعد اللاجئين" غير الحكومية، أن مركز يارلز وود يضم 400 شخص، معظمهم من النساء، محتجزين لأسباب إدارية تتعلق بوضعهم كمهاجرين.

وأكدت المضربات أن " هؤلاء السيدات غير مجرمات، ومع ذلك يحتجزن لأجل غير مسمى في مؤسسة ليست، في كل الأحول، إلا عبارة عن سجن"، وأضافت أن " معظم المحتجزات في المركز قد نجون من التعذيب والعنف الجنسي أو العرقي في بلادهن الأصلية، ووضعهن في هذا السجن هنا يتنافى مع سياسة وزارة الداخلية الخاصة بالأشخاص المعرضين للخطر".

وكشف كبير مفتشي السجون في تقرير صدر خلال العام الماضي، أن عددا متزايدا من النساء تم اعتقالهن على الرغم من وجود أدلة على أنهن كن ضحايا للتعذيب والاغتصاب وتجارة البشر.

إنهاء الإضراب مرهون بالاستجابة لطلباتهن

وأشارت منظمة "ساعد اللاجئين"، إلى أن عددا كبيرا من النساء المحتجزات في مركز يارلز وود، هن من طالبات اللجوء، اللاتي يحتجن للعمل في المملكة المتحدة. ونوهت بأنه بإمكان هؤلاء المحتجزات العمل داخل المركز مقابل جنيه استرليني واحد في الساعة من أجل دفع قيمة المكالمات الهاتفية أو المنتجات الصحية التي تباع بأسعار كبيرة داخل المركز.

وأكدت أن " الإجراءات المعتادة لا تطبق على المحتجزات في المركز، المحرومات من الحد الأدنى للأجور وفقا للقانون، وبالتالي يشعرن بأنهن قد احتجزن في مكان له قوانين مختلفة".

وطالبت المحتجزات في المركز عبر رسالة إلى وزارة الداخلية، بإنهاء احتجازهن واحترام حقوق طالبي اللجوء واللاجئين، ووقف الإعادة القسرية، ومنح الحماية للفئات الأكثر ضعفا، وأكدن أنهن سوف يواصلن الإضراب عن الطعام حتى يتلقين ردا من السلطات.

واستنكرت منظمة "ساعد اللاجئين" التي تدعم هؤلاء النساء في احتجاجهن، ما وصفته بـ" نظام الاحتجاز الدائم، وغير الإنساني وغير القانوني"، ودعت المواطنين إلى إرسال رسائل تضامن معهن.


 

للمزيد