ansa / لاجئون يحملون أطفالهم لدى وصولهم على متن سفينة "بلو ستار 2" من جزيرة ساموس إلى ميناء بيرايوس بالقرب من أثينا. المصدر: إي بي إيه/ يانيس كوليسديس.
ansa / لاجئون يحملون أطفالهم لدى وصولهم على متن سفينة "بلو ستار 2" من جزيرة ساموس إلى ميناء بيرايوس بالقرب من أثينا. المصدر: إي بي إيه/ يانيس كوليسديس.

دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحكومة اليونانية إلى وضع حد لسياسة الاحتواء، وتسريع عمليات نقل المهاجرين من جزر شرق بحر إيجة إلى داخل الأراضي اليونانية في ضوء تدهور أوضاعهم المعيشية في الجزر التي تحولت إلى سجن للمهاجرين، على الرغم من مرور عامين على توقيع اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن الهجرة.

حثت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحكومة اليونانية على وضع حد لـ "سياسة الاحتواء"، وطالبتها بوقف معاناة الآلاف من المهاجرين الذين لا يزالون عالقين في مخيمات مكتظة في جزر شرق بحر إيجة، رغم مرور عامين على توقيع اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن الهجرة.

وتعهدت السلطات التركية بموجب الاتفاق الذي جرى توقيعه في 18 آذار/ مارس 2016 بقبول عودة كافة طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى الجزر اليونانية عن طريق تركيا، بينما وافق الاتحاد الأوروبي على توفير مساعدات مالية وإعادة توطين عدد مساو من السوريين الموجودين بالفعل في تركيا.

أكثر من 13 ألف مهاجر عالقون في مخيمات الجزر

وعلى الرغم من الاتفاق، لا يزال هناك نحو 13 ألف مهاجر عالقين في مخيمات الجزر اليونانية، من بينها كيوس وليسفوس وساموس في بحر إيجة، حيث تدهورت أحوالهم المعيشية ما أصبح محل انتقاد المنظمات الحقوقية بشكل مستمر.

وذكرت "هيومان رايتس ووتش" في بيان أن "الآلاف من طالبي اللجوء محاصرون في مراكز مزدحمة، ويعانون من ظروف معيشية سيئة في تلك الجزر اليونانية، فضلا عن أن العديد منهم يقضون الشتاء في خيام خفيفة أو ينامون خارجها على الأرض". وقررت الحكومة اليونانية بموجب "سياسة الإحتواء" أن تواصل إبقاء طالبي اللجوء في الجزر، من أجل تسريع عملية إعادتهم إلى تركيا.

وأضافت المنظمة الحقوقية أن "نساء وفتيات حكين عن تعرضهن لتحرش جنسي وتهديدات بالعنف بشكل يومي، وكذلك عن امتناعهن عن الذهاب إلى دورات المياه بمفردهن، حيث أعربت المهاجرات عن عدم ثقتهن في حماية السلطات اليونانية لهن إذا ما أبلغن عن الحوادث".

وتم نقل سبعة آلاف مهاجر من جزر شرق بحر إيجة إلى داخل الأراضي اليونانية بعد حملة جرت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، رعتها 13 منظمة غير حكومية من بينها "هيومان رايتس ووتش" تحت عنوان "إفتحوا الجزر"، وعلى الرغم من ذلك فإن الآلاف من المهاجرين قد وصلوا إلى الجزر أو ظلوا عالقين فيها.

>>>> للمزيد:  متى تكون العقوبة خطرة وتؤدي إلى ترحيل اللاجئ؟

وكان غابرييل ساكيلاريدس، مدير مكتب منظمة العفو الدولية في اليونان، قال في وقت سابق خلال الشهر الجاري إن "سياسة الاحتواء قد حولت الجزر اليونانية، التي كانت يوما رمزا للأمل والتضامن، إلى سجن يحتجز فيه اللاجئون لأشهر طويلة ما تسبب في معاناة كبيرة لهم".

دعوات لتسريع عمليات نقل المهاجرين من الجزر

وترغب "هيومان رايتس ووتش" في أن يفي أليكسيس تسيبراس رئيس الوزراء اليوناني بوعوده بشأن تسريع عملية نقل المهاجرين من الجزر الى مناطق آمنة في داخل الأراضي اليونانية.

وقالت المنظمة غير الحكومية "لقد أصبحت الجزر مكانا للاحتجاز لفترات طويلة لآلاف المهاجرين الذين لا يعرفون كم من الوقت سيمضي قبل أن تنجز إجراءات البت بطلبات اللجوء الخاصة بهم، ما أثر على صحتهم ووجودهم في ظل الظروف الصعبة التي يعانون منها، كنقص الطعام والخدمات الصحية والنفسية وعدم توفير التعليم لأطفالهم، أو حمايتهم من تفشي العنف في تلك الظروف المتوترة".

ورأت أنه "حتى لو كانت الظروف في الأرض الأم (الداخل اليوناني) تحتاج إلى تحسن، إلا أنها تبقى أفضل بكثير من الأحوال في الجزر، حيث قامت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوفير الإقامة لنحو 22 ألف مهاجر من خلال برامجها للأشخاص الأكثر ضعفا".

ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، إلى تقديم دعم مالي بشكل أكبر لليونان، من أجل توسيع عمليات توفير الإقامة للمهاجرين في الأراضي اليونانية.
 

للمزيد