مقر محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ
مقر محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ

أقرّت محكمة العدل الأوروبية حق ضحايا التعذيب في عدم ترحيلهم من الدول الأوروبية في حال حرمانهم "عمداً" من الرعاية الطبية اللازمة عند عودتهم إلى بلدهم الأصلي

قالت محكمة العدل الأوروبية يوم الثلاثاء (24 نيسان/أبريل) إنه لا ينبغي ترحيل ضحايا التعذيب إلى بلدانهم في حال تسبب ذلك بـ"ازدياد معاناتهم الجسدية والنفسية"، نتيجة لعدم توفير العلاج اللازم لهم من قبل سلطات بلدانهم الأصلية "عمداً".

ويأتي قرار المحكمة، التي يقع مقرّها في مدينة لوكسمبورغ، حكماً على طعن قدّمه مواطن سريلانكي رفضت بريطانيا منحه حق الحماية المؤقتة، بالرغم من إثبات الأطباء أنه يعاني من اضطرابات ما بعد الصدمة النفسية.

وكان المواطن السريلانكي قد قاتل في صفوف حركة نمور التاميل الانفصالية، والتي خاضت صراعاً مسلّحاً لعقود ضد الحكومة السريلانكية، قبل أن ينتهي ذلك الصراع بالقضاء على الحركة عام 2009.

ورفضت بريطانيا منح ذلك المقاتل السابق حق الحماية المؤقتة، بحجة أنه لم يعد ملاحقاً في بلاده، ما جعله يقدّم طعناً لدى المحكمة العليا في لندن والتي حوّلته إلى محكمة العدل الأوروبية.

وبالرغم من إقرار محكمة العدل الأوروبية حق صاحب الشكوى في عدم ترحيله إلى بلده الأصلي في حال ثبت أن سلطات بلاده ترفض معالجته "عمداً"، إلا أنها أكّدت على أن عدم توافر الدواء اللازم في البلد الأصلي لأي طالب لجوء، ليس سبباً كافياً لوحده لمنحه حق الحماية الثانوية.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة نُشر العام الماضي فإن تعذيب السجناء كان مايزال منتشراً في السجون السريلانكية، وسط اتّهامات لسلطات الدولة الجزرية بأنها قتلت 40 ألف مدني من أقلية التاميل الهندوسية في العقود الثلاثة الماضية.

م.ع.ح/د.ص

 

للمزيد