قوات من الشرطة الفرنسية تستعد لتفتيش أحد القطارات في منطقة لاروايا على الحدود مع إيطاليا/ مهاجر نيوز
قوات من الشرطة الفرنسية تستعد لتفتيش أحد القطارات في منطقة لاروايا على الحدود مع إيطاليا/ مهاجر نيوز

انتقد تقرير للمراقب العام لأماكن الاعتقال في فرنسا، بشدة الظروف التي يتم فيها احتجاز المهاجرين في مدينة مونثون على الحدود مع إيطاليا. وكشف التقرير أن المهاجرين يتم وضعهم في مخافر لا تحترم كرامتهم. ويكون عرضة لممارسات بوليسية متنافية مع القانون.

انتقد تقرير "للمراقب العام لأماكن الاعتقال" في فرنسا الظروف التي يحتجز فيها المهاجرون في مدينة مونثون على الحدود مع إيطاليا. ويفيد التقرير أن المهاجرين لا يتمتعون بحقوقهم عندما يوضعون رهن الاحتجاز. ويبقون عموما أقل من ساعة من الزمن في مخفر الشرطة قبل إعادتهم إلى إيطاليا. ولا يسمح لهم باستشارة طبيب أو محام أو مترجم. والبعض منهم تعرضوا للعنف.

وفيما يلي النقاط الأساسية في التقرير:

أعمال عنف

أثناء تحقيقهم في سبتمبر/ أيلول 2017، عاين المراقبون تعرض مهاجر أعلن أنه قاصر لعنف الشرطة. وتم اعتقاله في محطة قطار مونثون-غرفان في الخامس سبتمبر/ أيلول 2017 حوالي الثامنة مساء، ثم اقتيد إلى مخفر شرطة الحدود. ويتهم أحد رجال الشرطة بأنه وجه له صفعة.

ويقول التقرير: "رئيس مصلحة الشرطة توجه للمهاجر قائلا: ‘أنت قاصر؟ ووجه له صفعة. حاول الأجنبي بعدها أن يحمي نفسه، وهو يشد على خده ويبكي، يبدو أنه كان مصدوما ومذعورا لسلوك الشرطي".

عدم احترام حق طلب اللجوء

الأشخاص في وضعية غير قانونية لهم الحق في طلب اللجوء على الحدود. ولا يجوز إبعادهم إلى إيطاليا إلا بعد النظر في ملفاتهم. إلا أنه لا يتم تبليغهم بذلك.

للمزيد: طريق الهجرة الوعر عبر جبال لاروايا الفرنسية

يقول التقرير: "إضافة إلى ذلك، لا تؤخذ طلبات اللجوء بعين الاعتبار، في الوقت الذي يتمتع فيه هؤلاء بحق تقديم طلب الحماية...الأشخاص الذين يتم توقيفهم على الحدود لهم الحق في تقديم طلب تلقائي لدخول الأراضي الفرنسية في إطار اللجوء.  شرطة الحدود قالت للمراقبين إنه لم يقدم أي شخص طلب اللجوء.

الترحيل

يفيد التقرير: "في النهار، عموما الأشخاص غير المقبولين على الأراضي الفرنسية لا يقضون إلا دقائق في مخفر الشرطة. يجلسون على صف من أربعة كراسي في بهو مدخل البناية. تطلب منهم مجددا هوياتهم، أعمارهم وجنسياتهم. وبعد ذلك يكونون مدعوين للعودة إلى إيطاليا على الأرجل، مصحوبين بوثيقة رفض الدخول إلى الأراضي الفرنسية".

مخفر يفتقد للتجهيزات

يكشف التقرير أن المهاجرين يتم وضعهم في مخافر لا تحترم كرامتهم. "النساء والأطفال يبقون حتى الصباح في قاعة انتظار، يمكن لها أن تضم حتى 30 شخصا، لا يتوفر فيها الحد الأدنى من شروط الصحة والسلامة. بعض المقاعد لا يمكن التمدد عليها، مرحاض تركي بدون قفل. في الليل، يشتكي القاصرون فيها من البرد. لا يتوفرون على أغطية. يظلون بنفس الألبسة التي كانوا يرتدونها عند توقيفهم، وفي غالب الأحيان بلباس صيفي".

الصحة والتغذية

"المهاجرون المعتقلون لا يمكنهم الاستحمام. ويفتقد المعتقل للأسرة والأغطية للحماية من قر الليل. كما أن المهاجرين الذين يمرون من هذا المعتقل لم يستفيدوا من التغذية. فقط بعض حلويات "مادلين" وعبوات من الماء توزع عليهم بطلب منهم، بل وحسب إرادة موظفي الشرطة".

قاصرون غير مصحوبين

وضع القاصرين غير المصحوبين في المعتقل لا يختلف عن وضع المهاجرين الآخرين. وتمثل هذه الفئة حوالي ثلث المهاجرين غير المرغوب فيهم على الأراضي الفرنسية. المراقبون سجلوا أن مهاجرين قاصرين تم اعتقالهم وطردهم إلى إيطاليا. 27 قاصرا أي 0,3 بالمئة من القاصرين الموقوفين فقط تمت إحالتهم إلى مصالح المساعدة الاجتماعية للطفولة بين يناير وأيلول 2017، كما تنص على ذلك قوانين حماية القصر.

 

للمزيد