مهاجر نيوز
مهاجر نيوز

توصل مهاجر نيوز بشهادة من المهاجر "برانس"، وهو كاميروني، يحكي فيها الظروف السيئة والصعبة جدا، التي يعيش فيها هو، ومن يوجد في مثل وضعيته من المهاجرين في ليبيا، والذين تعرضوا "للبيع" بعد أن تم توقيفهم في عرض البحر أثناء محاولة العبور. ويفضل "برانس" "الموت في البحر على أن يقع بين أيدي خفر السواحل الليبي". وتقول الشهادة:

"نعلم أننا لن نتمكن أبدا من قطع البحر الأبيض المتوسط مادامت المنظمات غير الحكومية، لم تعد ترغب في مساعدتنا. نعرف ما يحصل في البحر. عندما كنا في سجن صبراتة، التقينا بمهاجرين أعادوهم من البحر. جمعتنا بهم نفس الزنزانة. أخبرونا أنهم كانوا في البحر، وقام خفر السواحل )ولربما أشخاص بزي خفر السواحل(، يطلق عليهم هنا "أسما بويز"، باعتراض طريقهم واقتادوهم إلى هنا، حيث وعدوهم بأن يساعدوهم للعودة إلى بلدانهم، ونقلهم إلى المطار.

لكن وجدوا أنفسهم في السجن. أتى أشخاص لرؤيتهم وتم بيعهم لهم.

عندما يعترض خفر السواحل الليبي طريقنا في البحر، لا يقوم بإرسالنا إلى بلداننا. يبيعوننا انطلاقا من سجون صبراتة وطرابلس.

برانس وأصدقاؤه في سبها

"أفضل الموت غرقا بالبحر"

 من الأفضل الموت غرقا في البحر بدل العيش في هذه السجون، حيث تضرب كل صباح وتتعرض لمعاملة سيئة. يعرضونك للصعق الكهربائي. الكثير من المهاجرين لم يتحملوا الألم. عندما يلاحظون أنك على مشارف الموت، ينقلونك إلى الخلاء ويقتلونك.

 يجبروننا على القيام بأعمال شاقة بدون أجر. نحن معرضون للكثير من الأخطار. العديد من المهاجرين يموتون لأنه لا يتم نقلهم إلى المستشفيات أو مراكز العلاج.

 لا يمكن لي وصف كل ما يحدث هنا...كل ما نريده هو مساعدة المنظمات غير الحكومية لنا. ضعوا أنفسكم مكاننا وستعرفون ما الذي يحدث.



"تم بيعي في سجن صبراته"

لقد أتى شخص ليأخذني من السجن في صبراتة. هي الطريقة المعمول بها في ليبيا. الليبيون يأتون إلى السجون لشرائك ثم نقلك إلى الضيعات للعمل الشاق بدون مقابل. أخذني معه لكي أعمل في حقول البطاطس. وعندما وصلت إلى عين المكان تمكنت من الفرار في الوقت الذي كان يتحدث فيه لليبي آخر. كنت أقول في نفسي "إن استطاعوا إيقافي سيقتلونني". ركضت كثيرا، وشعر ت بالألم في قدمي. ثم اختبأت بجانب الطريق. كنت أسمع السيارات التي كانت تمر بسرعة كبيرة.

وعندما خرجت من مخبئي، التقيت برجل أسود. وطلبت منه أن يساعدني. أخذني إلى منزله وأطعمني. وفي اليوم الموالي، أوقف شاحنة على الطريق نقلتني إلى سبها. هكذا وصلت إلى هنا. التقيت بمجموعة من المهاجرين... قالوا لي بدورهم إنهم تعرضوا للبيع.

عمل بدون أجر

نحن أكثر من 40 شخصا، نعيش في منزل لورش بناء في سبها. نعمل كلنا لصالح شخص ليبي. لا يدفع لنا أجورنا. لكنه يطعمنا ويوفر لنا الإقامة.

أقيم هنا منذ ثلاث سنوات. أريد التوجه إلى أوروبا. أنتظر منذ عدة أشهر لعبور المتوسط. لكن ليس لدي المال الكافي. سأموت هنا. حتى لو تمكنت يوما من ركوب قارب ما، أعتقد أن خفر السواحل الليبي سيعترض طريقي في البحر، وسيبيعني".