حسين هنية، طالب لجوء فلسطيني سوري في اليونان
حسين هنية، طالب لجوء فلسطيني سوري في اليونان

حسين هنية، لاجئ فلسطيني من سوريا. هرب حسين، كالملايين من السوريين، من الحرب بحثا عن الأمان والحياة الأفضل. وصل إلى اليونان، وبدأت رحلته مع الأوراق الإدارية والرفض المتكرر لطلبات لجوئه دون أن يكون لديه أدنى فكرة عن سبب هذا الرفض. حسين أرسل لمهاجر نيوز هذه الشهادة حيث لخص فيها قصته من لحظة خروجه من سوريا حتى الآن.

اسمي حسين هنية، لاجئ فلسطيني من مواليد سوريا. ولدت عم 1992 لوالد فلسطيني وأم لبنانية في مخيم العائدين في حماة. تخرجت من الجامعة بشهادة في الأدب الإنكليزي.

قررت الخروج من حماة في سوريا بعد أن ساءت الأوضاع الأمنية لدرجة لا تحتمل. ذهبت إلى تركيا، ثم عبر طرق التهريب وصلت إلى اليونان في 10 نيسان / أبريل 2016.

في اليونان مكثت في أحد المخيمات على جزيرة كيوس لمدة أربعة أشهر، حينها تم قبولي ضمن برنامج إعادة التوطين. ذهبت إلى أثينا حيث أجريت مقابلة لإعادة التوطين. انتظرت ستة أشهر قبل أن تقوم دائرة الهجرة الدولية بالاتصال بي لتبلغني بالقرار. صدمت حينها عندما عرفت بأنني حصلت على موافقة ذهابي إلى سويسرا، إلا أن السلطات اليونانية رفضت أن أذهب لسويسرا بحجة أنني وصلت إلى اليونان بعد توقيع اتفاق الهجرة التركي-الأوروبي.

فيديو: مخيم فيال على جزيرة كيوس اليونانية... جحيم اللاجئين!

لم يكن أمامي من خيارات سوى أن أتقبل القرار، وتم تحويل ملفي إلى اليونان لأتقدم بطلب لجوء هناك، وحينها بدأت رحلة عذابي.

رفض طلب اللجوء

قمت بإجراء مقابلة اللجوء الأولى مباشرة، وبعد أربعة أشهر جاءني الرد. تم رفضي رغم أنني أحمل كامل الأوراق الثبوتية السورية معي. أعلموني بعدها أن موعد استئناف قرار رفضي حدد في 25 كانون الثاني / يناير 2018.

قبل موعد المحكمة بعشرة أيام، أي في 15 كانون الثاني يناير، أصبت بمرض حصبة الأطفال ونقلت إلى المستشفى حيث بقيت 10 أيام. فاتني موعد جلسة الاستئناف، كلفت محامية لتحديد موعد آخر لاستئناف رفض لجوئي إلا أن السلطات رفضت. راسلتهم وقلت أنني كنت مريضا، أرسلت أوراق المستشفى التي تثبت ذلك، بدون نتيجة.

تعبت ويئست من هذه الحياة، طلبت من الأمم المتحدة والسلطات اليونانية أن أعود إلى تركيا أو سوريا، رفضوا أيضا كوني أحمل أوراق لاجئ فلسطيني في سوريا وهذا قد يشكل خطرا علي. قبل ذلك رفضوا أن أكمل دراستي بحجة أنني لا أملك الأوراق التي تخولني ذلك. أردت أن أدرس القانون الدولي. في اليونان توقفت حياتي، أصبحت أدور في دوائر فارغة والأيام تمضي من حولي.

علقت في دائرة مفرغة من الإجراءات الإدارية اللامتناهية والرفض الدائم لكل ما أطلبه.

هل من الممكن أن تكون جنسيتي هي السبب؟

حاليا أقيم لدى أحد أصدقائي السوريين في أثينا، مصدر دخلي الثابت الوحيد يأتيني من مفوضية شؤون اللاجئين، 150 يورو شهريا بالكاد تكفيني عشرة أيام. أحيانا أتدبر عملا وقتيا، ليومين أو ثلاثة، مع إحدى المنظمات أو الجمعيات كوني أتقن الإنكليزية فأكسب بعض الأموال التي تعينني على إكمال مصاريفي لآخر الشهر. لا أستطيع أن أجد عملا ثابتا كوني حاصل على الحماية الثانوية ومعظم الشركات والمؤسسات ترفض توظيف أشخاص يحملون مثل تلك الأوراق.

لا أعرف ولا أفهم لماذا يحصل معي هذا. أشعر وكأنني أعيش على الهامش. هل من الممكن أن تكون جنسيتي هي السبب؟ أو لأن أمي لبنانية وبالتالي يعتقدون أنه بإمكاني الذهاب إلى لبنان؟ لا أعرف بالضبط، مع العلم أنني لا أستطيع الذهاب إلى لبنان حتى ولو أن أمي لبنانية كوني فلسطيني من سوريا.

مجموعة من الأصدقاء قاموا بحملات على الإنترنت لدعم قضيتي. يريدون جمع عدد كاف من التواقيع لتقديمها ضمن عريضة، بعد أن يرفعوا دعوى على وزارة الهجرة اليونانية من خلال المحكمة الأوروبية. لا أعرف ما إذا كانت هذه الخطوة ستأتي بنتيجة، ولكني آمل بأن ألقى حلا بشكل سريع، فالوقت يمضي وأنا مازلت عالقا في هذه الدوامة ولا أعرف ماذا علي أن أفعل.