Ansa / مهاجرون يهبطون من السفينة "ديشيوتي"، التي تقل أكثر من 500 شخص تم إنقاذهم في المتوسط، وذلك في ميناء بوزالو في صقلية جنوب إيطاليا . المصدر: أنسا/ برنشيسكو روتا.
Ansa / مهاجرون يهبطون من السفينة "ديشيوتي"، التي تقل أكثر من 500 شخص تم إنقاذهم في المتوسط، وذلك في ميناء بوزالو في صقلية جنوب إيطاليا . المصدر: أنسا/ برنشيسكو روتا.

روى مهاجرون وصلوا الثلاثاء الماضي إلى ميناء بوزالو في صقلية جنوب إيطاليا، تفاصيل مأساة غرق أصدقائهم وأقاربهم عقب تحطم القارب الذي كان يقلهم في البحر المتوسط، حيث لقى نحو 70 شخصا حتفهم من بينهم سيدة حامل وطفلة رضيعة، وقال بعضهم إنهم شعروا بأن الرحلة استمرت أكثر من عام، وإنهم اضطروا للتشبث بالجثث حتى يبقوا على قيد الحياة.

تحدث المهاجرون الذين وصلوا بأمان إلى بوزالو في 19 حزيران/ يونيو الجاري على متن سفينة حرس السواحل الإيطالية "ديشيوتي"، عن لحظات الرعب التي عاشوها لدى تحطم قاربهم في البحر، وقال بعضهم إنهم "".

مأساة فقدان الأصدقاء والأقارب

وضمت المجموعة التي وصلت إلى بوزالو 42 مهاجرا، كانت السفينة الحربية الأمريكية "ترينتون" قد قامت بإنقاذهم في الأسبوع الماضي، وقال المهاجرون إنه كان هناك 110 أشخاص على متن القارب قبل أن يتحطم ويؤدى إلى وفاة ما لا يقل عن 70 شخصا، من بينهم سيدة حامل وطفلة رضيعة وأمها.

وذكرت لوسيلا جاروفي من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، التي كانت على متن السفينة ديشيوتي، أن "امرأة نيجيرية قالت إنها فقدت أصدقاءها وأقاربها خلال المأساة، حيث شاهدتهم وهم يغرقون".

وقال مهاجرون ناجون، إن "ثقبا كبيرا فتح فجأة في وسط القارب قبل أن ينقسم إلى نصفين، وكانت تلك النهاية، لقد رأينا أخواتنا يغرقن أمام أعيننا دون أن نكون قادرين على فعل شيء لإنقاذهن"، ومن المقرر أن يبقى الناجون في مركز متخصص لتلقي مساعدات نفسية.

وأوضح تيو دي بياتزا منسق فريق الدعم النفسي في منظمة "أطباء بلا حدود"، أن "بعض الناجين قالوا إنهم شعروا بأن الرحلة استمرت أكثر من عام، وكل ما يريدونه الآن هو المساعدة وبعض الإنسانية".

>>>> للمزيد: نحو 200 مفقود إثر غرق مهاجرين قبالة السواحل الليبية

طفل إريتري يرغب في جمع المال للم شمل أسرته

وهذه المجموعة من المهاجرين هي جزء من 400 رجل و71 امرأة و38 قاصرا وصلوا إلى ميناء بوزالو على متن سفينة ديشيوتي العسكرية الإيطالية في 19 حزيران/ يونيو الجاري.

ومن بين المهاجرين الناجين طفل إريتري (8 أعوام) سافر بمفرده، لأن والديه لم يكن لديهما المال الكافي لسفر الأسرة كلها، ويأمل الطفل حاليا في جمع الأموال اللازمة لإحضار والديه إلى إيطاليا.
 

للمزيد