ansa / مركز لعبور المهاجرين، الذين تم ترحيلهم من الجزائر، في مدينة أجاديز في النيجر. المصدر: صورة أرشيف/ أنسا/ منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".
ansa / مركز لعبور المهاجرين، الذين تم ترحيلهم من الجزائر، في مدينة أجاديز في النيجر. المصدر: صورة أرشيف/ أنسا/ منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".

أبدت منظمة الهجرة الدولية قلقها الشديد حيال مصير المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في المنطقة الصحراوية العازلة على الحدود بين الجزائر والنيجر، في ظل وجود تقارير عن وفاة بعضهم. ورأت أن الحل الوحيد هو الهجرة المنظمة ومعاملة المهاجرين بكرامة.

أعرب وليام لاسي سوينغ، المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية، عن "قلقه العميق إزاء مصير المهاجرين الذين وجدوا أنفسهم مشردين، ثم تركوا ليعتمدوا على أنفسهم في المنطقة العازلة الصحراوية الواقعة على الحدود بين الجزائر والنيجر".

وفاة مهاجرين في الصحراء

وقال في بيان إنه "يجب عدم ترك المهاجرين، ومن بينهم النساء والقصر بشكل خاص، بلا غذاء أو ماء، وفي نفس الوقت أن نتوقع منهم السير لأميال تحت تأثير حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية بحثا عن الأمان في الصحراء".

وتحدثت تقارير إعلامية عن الوضع الذي يعيشه آلاف المهاجرين الذين اتخذوا طريقا يمتد نحو 15 كلم في الصحراء بين الجزائر والنيجر، من أجل الوصول إلى مستوطنة أساماكا، حيث تقوم منظمة الهجرة الدولية بشكل دوري بإرسال بعثات بحث وإنقاذ من أجل الوصول إلى المهاجرين الذين يعانون بشدة من الجفاف والضياع.

وأكدت تقارير موثوقة وفاة مهاجرين في الصحراء، بعد أن تاهوا وتعرضوا للحرارة والإرهاق. وقال مسؤولون تابعون لمنظمة الهجرة في تلك الصحراء النائية القريبة من أساماكا، إن "المهاجرين الذين يظهرون من الصحراء بالآلاف، وعندما تصل مجموعة جديدة منهم تقوم المنظمة بتنظيم بعثات بحث وإنقاذ لمساعدة الضعفاء منهم، وعندما يصلوا إلى المدينة الحدودية ترسل المنظمة حافلات لأولئك الذين يرغبون في العودة طوعا إلى بلادهم".

>>>> للمزيد: منظمة الهجرة الدولية: إنقاذ نحو ألف مهاجر في صحراء النيجر خلال خمسة أشهر

الهجرة المنظمة الحل الوحيد

وأوضحت منظمة الهجرة أن "عدد المهاجرين الذين يسيرون عبر الصحراء من الجزائر إلى النيجر آخذ في الارتفاع. وفي أيار/ مايو 2017، تم ترك 135 مهاجرا عند المعبر الحدودي، ووصل عدد العابرين إلى 2888 في نيسان/ أبريل 2018، وهناك نحو 11267 مهاجرا، من بينهم نساء وأطفال، تعرضوا لهذا الأمر على الحدود".

ورأى سوينغ أن "الحل الوحيد هو الهجرة المنظمة، وضمان معاملة المهاجرين بكرامة في كل مكان خلال بحثهم عن الأمان والنظام".
 

للمزيد