ansa/ عدد من المهاجرين، الذين تم إنقاذهم من قبل القوات الليبية، يقيمون في ميناء طرابلس التجاري قبل نقلهم إلى معسكر الاحتجاز. المصدر: صورة أرشيف/ "إي بي إيه".
ansa/ عدد من المهاجرين، الذين تم إنقاذهم من قبل القوات الليبية، يقيمون في ميناء طرابلس التجاري قبل نقلهم إلى معسكر الاحتجاز. المصدر: صورة أرشيف/ "إي بي إيه".

ذكرت منظمة "أطباء بلا حدود"، أن أغلبية المرضى في مراكزها الخاصة بالناجين من التعذيب وسوء المعاملة هم من المهاجرين، ومن بينهم قاصرون. وأعربت عن قلقها حيال عمليات التعذيب التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا.

عبرت منظمة "أطباء بلا حدود" عن قلقها إزاء التقليل من شأن عمليات التعذيب التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون في ليبيا، وقالت إنه "على الرغم من تعارضها مع القانون الدولي، فإن عمليات التعذيب وسوء المعاملة لا تزال تمارس في العديد من الدول، والمجتمع الطبي العالمي غير مهيأ لتحديد هوية الناجين من هذه الممارسات الشنيعة بين مرضاه".

العديد من المهاجرين الذين تم علاجهم في روما جاؤوا من ليبيا

وأوضحت المنظمة أن "أغلبية المرضى في مراكز تأهيل الناجين من التعذيب وسوء المعاملة التابعة لها، هم من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، بمن فيهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم".

وذكرت آنا غاريلا، رئيسة بعثة "أطباء بلا حدود" في إيطاليا، أن "العديد من الأشخاص الذين تم علاجهم في روما جاؤوا عبر ليبيا، حيث تم تعذيبهم وإساءة معاملتهم هناك، ومن واجبنا نحن الذين نبحث عن العواقب الجسدية والنفسية للتعذيب كل يوم أن نعبر عن معارضتنا لأولئك الذين يتحدثون بلغة التعذيب".

وتدير "أطباء بلا حدود" عددا من مراكز إعادة تأهيل الناجين من التعذيب وإساءة المعاملة في أثينا وروما وعدد آخر من الأماكن على طول ممرات الهجرة.

وأوضحت المنظمة أن "بعض الناس يعانون من تلك المعاملة في بلدان العبور أو الوصول، بينما البعض الآخر يفر من بلاده الأصلية هربا من الاضطهاد والتعذيب، ومعظم هؤلاء يعانون من آلام مزمنة واضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب".

>>>> للمزيد: "أجبرت على العمل في الدعارة لأدفع ثمن رحلتي إلى فرنسا"

علاج 950 مهاجرا منذ مطلع العام الجاري

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد أطلقت أول مشاريعها على طول ممر الهجرة في عام 2012، وتم افتتاح مركز أثينا في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2014، ثم افتتح عدد من المراكز في روما ومكسيكو سيتي في العام التالي، حيث تمت معالجة نحو 950 مريضا بمساعدة 182 طبيبا حتى اليوم.

وتتكون فرق "أطباء بلا حدود" من خمسة أعضاء في كل فريق، هم طبيب ووسيط ثقافي ومرشد اجتماعي وإخصائي نفسي وآخر للعلاج الطبيعي، حيث يلتقي كل منهم بالمرضى بشكل منفصل ثم يجتمعون معا لتحديد برنامج العلاج المناسب.

تعتمد المنظمة محاور متعددة التخصصات، حيث تقوم ببحث كافة أوجه حياة المريض وأخذها في الاعتبار، كما يحصل الناجون من التعذيب على مساعدات قانونية.

وقالت جيان فرانكو دي مايو، من أطباء المنظمة، إنه "بعد أعوام من العمل مع المرضى، لاحظنا أن التعذيب ليس مجرد أمر يتعلق بالصحة، بل هو قضية اجتماعية وإنسانية لها تأثيرها على الحالة الصحية الجسدية، وهدفنا هو مساعدة الناس على بناء علاقاتهم الاجتماعية مع الآخرين".
 

للمزيد