ansa /أطفال مشردون في مخيم للاجئين في دولو أدو بإثيوبيا. المصدر: صورة أرشيف/ "إي بي إيه"/ كارولا فرينتزن.
ansa /أطفال مشردون في مخيم للاجئين في دولو أدو بإثيوبيا. المصدر: صورة أرشيف/ "إي بي إيه"/ كارولا فرينتزن.

اعتبر المجلس النرويجي للاجئين أن إثيوبيا تشهد حاليا أكبر وأسرع أزمة نزوح في العالم، بسبب تصاعد العنف بين الجماعات العرقية، ما أجبر نحو مليون شخص على الهروب من منازلهم منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي. ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات عاجلة من أجل إنقاذ الأرواح في إثيوبيا، وحتى تتمكن الحكومة من إيجاد حلول سياسية وإنسانية لهذا النزاع.

ذكر المجلس النرويجي للاجئين أن تصاعد العنف بين الجماعات المتصارعة في أقاليم غرب جويي وجيديو في إثيوبيا قد أجبر حوالي 978 ألف شخص على الهروب من منازلهم منذ 13 نيسان/ أبريل الماضي.

أزمة إنسانية خانقة

وقال نايجل تريكس، المدير الإقليمي للمجلس، إن "هذا التصاعد في العنف يجعل أثيوبيا اليوم صاحبة أكبر وأسرع أزمة تشرد في كل أنحاء العالم، وعلى الرغم من ذلك، فلم تلفت الانتباه ولم تتلق التمويل الذي تستحقه".

وأوضحت المنظمة النرويجية في بيان أن "793 ألف لاجئ قد شردوا في منطقة جيديو، و185 ألفا في منطقة غرب جويي، وهناك الآن حالة ‘انعدام أمن‘ تتسبب في عرقلة الجهود التي تقوم بها الحكومة من أجل دعم المشردين للعودة إلى منازلهم، كما أدى هذا التدفق الكبير للمشردين خلال فترة قصيرة نسبيا إلى خلق أزمة إنسانية خانقة".

ووفرت الحكومة الإثيوبية والمجتمعات المضيفة معظم وسائل الإغاثة للمتضررين حتى الآن، لكن المجلس النرويجي للاجئين أكد أن "هناك حاجة لمزيد من الدعم، وهذه الأزمة تضيف ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى الغذاء ومساعدات أخرى بسبب سنوات الجفاف المتتابعة".

وأكدت الفرق التابعة للمنظمة أن "هناك أشخاص يعيشون في ظروف صعبة للغاية، ويحتاجون لمساعدات عاجلة بما فيها الغذاء والماء والمأوى واحتياجات الحياة اليومية، ونخطط لتوفير ملاجئ عاجلة ومواد إعاشة ومياه وصرف صحي لنحو 21 ألف شخص".

>>>> للمزيد: رمضان...مهاجر إثيوبي جال أوروبا طولا وعرضا طلبا للجوء

نداء للمجتمع الدولي لتقديم مساعدات عاجلة

وأجبر انعدام الأمن المستمر والعنف الداخلي بين الجماعات العرقية، كافة المجتمعات على النزوح بشكل متزايد منذ بداية شهر حزيران/ يونيو الماضي، وفقا لما أعلنته الأمم المتحدة، وهو ما منع الأشخاص الذين تقطعت بهم سبل العودة من الرجوع إلى منازلهم، كما منع وصول المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها.

ودعا نايجل تريكس "المجتمع الدولي إلى ضرورة فعل ما هو أكثر من أجل إنقاذ الأرواح في إثيوبيا، وتقديم المساعدات حتى يمكن توفير الطعام والمياه والمأوى لتخفيف معاناة المشردين، وحتى تتمكن الحكومة من إيجاد حلول سياسية وإنسانية لهذا النزاع".

وعبرت منظمات إنسانية عن قلقها من تردي الأوضاع، حيث أصبحت المجتمعات المستضعفة معرضة بالفعل للأمراض الناجمة عن تلوث المياه بالجراثيم مثل الملاريا والإسهال.
 

للمزيد