ansa / وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية: استمرار العنصرية والعنف ضد المهاجرين في أوروبا. الصورة : وكالة يو إي فرانس
ansa / وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية: استمرار العنصرية والعنف ضد المهاجرين في أوروبا. الصورة : وكالة يو إي فرانس

أعربت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، في تقريرها لعام 2018، عن قلقها إزاء استمرار التمييز والعنف والعنصرية تجاه المهاجرين واللاجئين في دول الاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى انتهاكات صارخة مثل إساءة معاملتهم على طول ممر البلقان الغربي، والاعتقال التعسفي.

قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، في تقريرها الذي حمل عنوان "تقرير الحقوق الأساسية لعام 2018"، إن عام 2017 شهد تقدما وتراجعا فيما يتعلق بحماية الحقوق الأساسية للمهاجرين، مشيرة إلى أنه على الرغم من وجود إنجازات إلا أنه لا تزال هناك قضايا مثيرة للقلق.

استمرار التمييز والعنصرية ضد المهاجرين

وتحدثت الوكالة عن استمرار التمييز والعنف والعنصرية عبر الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين، وقالت إن الشكاوى من إساءة معاملة الشرطة على طول ممر البلقان قد زادت.

وأضافت أنه "على الرغم من المبادرات السياسية الجارية من خلال إطار عمل مجموعة المستوى الأعلى التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة العنصرية والخوف من الأجانب والأشكال الأخرى من التعصب، فإن الجرائم العنصرية وخطاب الكراهية والخوف من الأجانب لا تزال تؤثر في حياة الملايين في الاتحاد الأوروبي".

وتابعت أن "جزءا كبيرا من المهاجرين والجماعات العرقية يواجه مستويات عالية من التمييز بسبب العرق أو خلفيات المهاجرين، وكذلك بسبب الاختلاف في بعض الصفات مثل اللون والدين". وأوضحت أن "النتائج تشير إلى أن هناك تقدما طفيفا بالمقارنة بثماني سنوات مضت".

وسعت المفوضية الأوروبية، بدعم من الدول الأعضاء، إلى مكافحة العنصرية وجرائم الكراهية من خلال مجموعة المستوى الأعلى بشأن مناهضة العنصرية والخوف من الأجانب والأشكال الأخرى من التعصب، كما أنها تواصل مراقبتها عن كثب لتطبيق "توجيه المساواة العرقية".

وعلى الرغم من أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقوم بمراجعة تشريعاتها المتعلقة بمناهضة العنصرية، إلا أن 14 منها فقط هي التي قامت بتفعيل الخطط والاستراتيجيات الرامية إلى مكافحة العنصرية والتمييز العرقي.

>>>> للمزيد: في فرنسا... المساواة بين المرأة والرجل من الثوابت الأساسية للجمهورية

إساءة معاملة المهاجرين في المناطق الحدودية

وأردفت الوكالة الأوروبية، أنه "على الرغم من أن عدد الوافدين إلى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية قد تناقص كثيرا خلال عام 2017، إلا أنه لا تزال هناك تحديات كبيرة فيما يتعلق بالحقوق الأساسية، وبعض الانتهاكات الصارخة تتمثل في إساءة معاملة المهاجرين، الذين يعبرون الحدود عن طريق التحايل على ضوابط الحدود".

وأشارت إلى أنه "خلال عام 2017، فإن التقارير عن السلوك العدواني قد زادت بشكل كبير، خاصة على طول ممر البلقان الغربي، وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد لا تزال تكافح مع تلقي طلبات اللجوء".

وختمت قائلة إن "الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تبذل جهودا كبيرة لإعادة المهاجرين غير الشرعيين، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك تقارير عن أشكال من الاعتقال التعسفي في العديد من هذه الدول، وهو ما يعد تدخلا كبيرا في قضية حماية الحق في الحرية".
 

للمزيد