مهاجرون على متن سفينة "لايف لاين". أرشيف
مهاجرون على متن سفينة "لايف لاين". أرشيف

استقبلت فرنسا 51 مهاجرا من أصل 223 أنقذتهم سفينة "لايف لاين" بعد أن رفضت إيطاليا استقبالها، وظلت عالقة لنحو أسبوع في مياه البحر المتوسط إذ أججت التوترات الأوروبية، قبل أن ترسو بأحد الموانئ المالطية.

وصل 51 مهاجرا كانوا على متن سفينة "لايف لاين" إلى فرنسا الخميس، بينهم 42 سودانيا ومهاجرين من أريتيريا والصومال وتشاد والكاميرون وتوغو وساحل العاج، معظمهم من الرجال دون سن الثلاثين، وثلاثة نساء وأم مع ابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات.

ورست سفينة "لايف لاين" التابعة للمنظمة غير الحكومية الألمانية "ميشن لايف لاين" في ميناء "فاليتا" بمالطا وعلى متنها 233 مهاجرا غير شرعي في 27 حزيران/يونيو، بعد أن ظلت عالقة لنحو أسبوع في مياه البحر المتوسط بانتظار قرار سلطات الجزيرة.

ووصل المهاجرون إلى مطار شارل ديغول وكان بانتظارهم ممثلين عن مكتب اللاجئين (أوفبرا). وأوضح رافايل سوديني المسؤول عن اللجوء لدى الدائرة العامة للأجانب في فرنسا أنه يتوقع أن يحصلوا "سريعا" على حق اللجوء.

وتم توزيع المهاجرين على مركزي إيواء في تولوز وآخر في أحد ضواحي باريس، لمدة مؤقتة بانتظار معالجة ملف طلب لجوئهم.

وأجرى المهاجرون في مالطا مقابلات مع موظفي مكتب اللاجئين ومسؤولين من وزارة الداخلية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.

ورافق وصول المهاجرين إلى فرنسا "ضجة إعلامية"، حيث حضر عدد كبير من الصحفيين لتغطية الحدث، ما دفع البعض إلى توجيه انتقادات للحكومة الفرنسية بالمبالغة بالحديث عن استقبال هؤلاء اللاجئين بالنظر لعددهم.



واتخذت البرتغال وبلجيكا وهولندا وإيرلندا مبادرات مماثلة لاستقبال المهاجرين. ورحب مدير المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين باسكال برايس، "بالبعد الأوروبي" للعملية التي يمكن أن تتحول إلى مرجعية تدفع الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولية المهاجرين الوافدين إلى أوروبا.

ويقع على عاتق إيطاليا واليونان عبء استقبال المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم في البحر المتوسط قادمين من ليبيا وتركيا. ومنذ بداية العام الحالي، استقبلت إيطاليا أكثر من 16 ألف مهاجر، واليونان 13 ألفا. ويشدد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي على ضرورة أن تقدم باقي دول أوروبا يد العون لبلاده، ووصف هذا الوضع بأنه "غير عادل".

وكانت فرنسا عرضة للانتقادات لأنها لم تعرض فتح موانئها أمام سفن المهاجرين وفقا لقاعدة القانون البحري التي تنص على الرسو في المرفأ الأقرب. وبعدها، تعهدت استقبال قسم من الركاب المؤهلين للحصول على وضعية "لاجئ"، وتعهدت أيضا باستقبال 80 راكبا من سفينة أكواريوس التي رست الشهر الماضي في إسبانيا بعد أن ظلت في البحر أياما فيما تشهد أوروبا خلافات حول استقبال المهاجرين.

و"لايفلاين" هي ثاني سفينة إنقاذ رفضت إيطاليا استقبالها هذا الشهر بعدما قال وزير الداخلية الجديد، المناهض للمهاجرين ماتيو سالفيني، إن روما لن تستقبل بعد الآن سفن الإنقاذ الخاصة، لأن المنظمات "لا تستطيع أن تملي على إيطاليا سياستها الخاصة بالهجرة".

 

للمزيد