قارب يحمل مهاجرين على وشك الغرق في المتوسط. أرشيف
قارب يحمل مهاجرين على وشك الغرق في المتوسط. أرشيف

دعت الفدرالية الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدول إلى تسهيل وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية التي هم بحاجة لها. كما حثت الدول المعنية على وضع حد لسوء المعاملة التي يتلقاها المهاجرون.

أصدرت الفدرالية الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تقريرا أعلنت فيه أن المهاجرين يتعرضون لصعوبات متزايدة في بلدان اللجوء للحصول على المساعدات والخدمات الأساسية، ما يشكل تناقضا رئيسيا مع التزامات تلك الدول تجاه الاتفاقات الدولية المعنية بقضية المهاجرين.

وذكرت الفدرالية الدولية في تقريرها الذي صدر الثلاثاء أن المهاجرين في أوروبا باتوا يواجهون سياسات متشددة جدا تهدف إلى منعهم من المجيء إلى دول الاتحاد، وأن هناك دول بدأت بالتضييق على المهاجرين من خلال "الحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الصحة والمسكن والغذاء والاستشارة والمساعدة القانونية".

وشددت الفدرالية على أن تلك السياسات باتت تتسبب "بأزمة إنسانية".

ولم يرد في التقرير اسم بلد محدد.

"للجميع الحق بأن يعاملوا بكرامة"

فرانشسكو روكا، رئيس الفدرالية الدولية العاملة في 191 بلدا، قال خلال مؤتمر صحفي "لا حاجة على الإطلاق لإساءة معاملة الناس للتمكن من السيطرة على الحدود". مذكرا بأن القانون الدولي يضمن حماية المهاجرين حتى الذين لا يحق لهم طلب اللجوء.

وأضاف أن منع الوصول إلى الخدمات الأساسية "أمر غير مقبول على الإطلاق، لأن للجميع الحق بأن يعاملوا بكرامة واحترام".

واعتبرت الفدرالية الدولية لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الأحمر أن رفض تقديم الخدمات الأساسية ليس معيبا فحسب، بل هو مكلف أيضا.

ووفقا للتقرير، "كشفت دراسات أجريت في ألمانيا واليونان أن إجراء الفحوصات اللازمة خلال مرحلة الحمل يوفر نحو 48% من نفقات طارئة قد تستجد لاحقا في حال عدم إجرائها”.

عوائق تمنع المهاجرين من الوصول للخدمات

واعتبر روكا أن "القول إن مساعدة المهاجرين أو إنقاذهم في البحر يشجع على الهجرة غير صحيح، لأنهم يقررون الهجرة لأسباب أعمق بكثير. هم يهربون من الحروب والعنف والمجاعة والتغير المناخي، وواجبنا الإنساني يفرض علينا مد يد المساعدة لهم".

كما ندد التقرير بـ"تجريم بعض الدول" لعمل المنظمات الإنسانية، دون أن يسمي دولا بحد ذاتها.

ودعا التقرير كافة الدول المعنية إلى تغيير قوانينها "وضمان وصول المهاجرين إلى الخدمات الرئيسية، ومن ضمنها الخدمات الصحية والملجأ والغذاء والمعلومات حول حقوقهم، بغض النظر عن وضعيتهم القانونية".

وأشار التقرير أخيرا إلى "عوائق غير مباشرة" تحول دون الوصول إلى الخدمات الأساسية، وهي تخوف المهاجرين من التعرض لمضايقات خلال محاولتهم الحصول عليها.

 

للمزيد