جيمي أكيسون
جيمي أكيسون

السويد على أبواب الانتخابات التشريعية في أيلول/ سبتمبر المقبل، تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب "ديمقراطيو السويد". كيف يبدو المشهد السياسي في البلد الرائد في مجال حقوق الإنسان؟ وما انعكاسات صعود الحزب الشعبوي على المهاجرين؟

حدث ذلك في الكثير من بلدان أوروبا: النمسا وجمهورية التشيك وإيطاليا وهنغاريا وسلوفينيا. أن تصل الأحزاب الشعبوية إلى السلطة وتعزز مواقعها. اليوم تقف السويد على أبواب انتخابات تشريعية في أيلول/ سبتمبر ويعتقد البعض بناء على استطلاعات الرأي أن ذلك البلد الإسكندنافي يمكن أن يسلك نفس الطريق.


يحتل حزب "ديمقراطيو السويد" (SD)، بقيادة جيمي أكيسون، المرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد في البرلمان بواقع 12.9 بالمئة. ومؤخراً وللمرة الأولى أعطتهم استطلاعات الرأي أكثر من 20 بالمئة من أصوات الناخبين خلف الحزب الحاكم، الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط)، وحزب المعارضة الرئيسي، حزب الاعتدال (محافظ ليبرالي).

تأسس حزب "ديمقراطيو السويد" عام 1988 على يد مجموعات تؤمن بتفوق العنصر الأبيض. وتحول الحزب على يد جيمي أكيسون إلى جزء أساسي في المشهد السياسي السويدي.

وفي السنوات القليلة المنصرمة شن الحزب حملات ضارية ضد الهجرة، داعياً إلى وقفها وتقديم حوافز مالية لإغراء المهاجرين الذين يقيمون في السويد على مغادرتها.


"السويد تواجه خطر الأسلمة"

ويلقي أكيسون باللوم على المهاجرين وسياسات حكومة يمين الوسط الخاصة بالمهاجرين في العنف والشغب في ضواحي المدن السويدية الكبرى. وحذر كذلك من أن السويد تواجه خطر "الأسلمة".

بينما ترى استطلاعات الرأي الحديثة أن سياسات حزب "ديمقراطية السويد" قد تجلب له المزيد من المقاعد البرلمانية، فيما ترفض الأحزاب الأخرى التعاون معه بأي شكل من الأشكال لتشكيل أي حكومة مقبلة: "لا أحد يريد التعاون مع ذلك الحزب المنبوذ في المنظومة السياسية"، هكذا يعتقد المختص في العلوم السياسية من جامعة لوند أندرس سانرشيد.

وحتى في حال لم تتراجع الأحزاب الأخرى عن موقفها، فإن الحزب الشعبوي "أصبح كبيراً بحيث لا يمكن تجاهله"، على حد تعبير المتحدث باسم شؤون الهجرة في الحزب باولى بيلر.

 

وهيمن الحزب الاشتراكي الديمقراطي على الحياة السياسية في البلد الإسكندنافي في القرن الماضي، إلا أنه لم يشهد مثل هذا التراجع في استطلاعات الرأي على أبواب أي انتخابات تشريعية سابقة. وقد فسر الكثير من المعلقين ذلك كنتيجة لسياسات الهجرة التي انتهجها.

ومنذ عام 2012 دخل السويد حوالي 400 ألف طالب لجوء. وفي 2015 لوحدها تم تقديم 163 ألف طلب منها 70384 لأطفال قصر غير مصحوبين بذويهم. ومع أن الأرقام تراجعت في السنتين الأخيرتين، إلا أن الضغوط تزايدت على الحكومة لإعادة التفتيش على الحدود وتشديد منح حق اللجوء والحماية ولم الشمل.

وفي محاولة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الاعتدال في استرجاع ناخبيهما شرعا في تبني سياسات أكثر تقييداً وتشديداً على المهاجرين. استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن الحزبيين قد يمضيان قدماً في هذا المسار.

ماريون ماكغريغور/ خالد سلامة

 

 

للمزيد